الذكرى الأولى لتحرير الكركرات..بلوان يتحدث لـ”جريدة اليكترونية″ عن المكاسب السياسية والاقتصادية التي حققها المغرب..تارودانت24
تحل، اليوم السبت 13 نونبر الجاري، الذكرى الأولى للعملية التي قامت بها القوات المسلحة الملكية، عند معبر الكركرات الحدودي، حيث تم طرد عناصر محسوبة على جبهة البوليساريو، بعدما قامت بعرقلة الطريق الذي تمر منه شاحنات نقل البضائع نحو موريتانيا وبلدان إفريقيا جنوب الصحراء.
ويمثل تحرير القوات المسلحة الملكية لمعبر الكركرات في 13 نونبر 2020 نقطة انطلاق لواقع جديد في قضية الصحراء المغربية.
حسن بلوان، المحلل السياسي، يعتبر الذكرى الأولى لعملية تحرير معبر الكركرات من عناصر البوليساريو، علامة فارقة في تجديد وبلورة الصراع المفتعل حول قضية الصحراء المغربية، بالنظر للمكاسب العسكرية والسياسية والدبلوماسية والاقتصادية والتنموية التي حققها المغرب، باعتبارها عملية عسكرية احترافية دقيقة ومباغتة حققت جميع أهدافها دون سقوط ضحايا أو إسالة دماء، مما جعلها محط إشادة دولية وأممية أعادت الزخم السياسي للقضية المفتعلة.
وأضاف بلوان، في حديث لـ”الأيام24″، أن المغرب حقق مكاسب دبلوماسية اضافية بعد عملية الكركرات تمثلت في توالي الاعترافات بمغربية الصحراء من خلال فتح المزيد من القنصليات الدولية في مدينتي العيون والداخلة توجت باعتراف الولايات المتحدة الامريكية كقوة عظمى بمغربية الصحراء وهذا تطور مهم في مسار الطي النهائي لهذا النزاع المفتعل.
وأوضح أنه على المستوى الاقتصادي ضمن المغرب التأمين الكلي للطريق الدولي الرابط بين المغرب وموريتانيا بعد أن كانت عناصر البوليساريو، تعيت فيه فسادا وتؤثر على انسيابية الحركة التجارية البينية والقارية والدولية التي يعتبر معبر الكركرات شريانها الحيوي، كما فتحت هذه العملية النوعية للقوات المسلحة الملكية فرص تنموية اخرى في الاقاليم الصحراوية المغربية سواء باستكمال وتجديد الاوراش الكبرى التي أعلنها المغرب أو بتدفق الاستثمارات الدولية والاقليمية التي بدأت تتقاطر على المنطقة باعتبارها بوابة حصرية للدخول نحو الغرب والعمق الافريقي.
وأشار إلى أنه عموما يمكن النظر لهذه العملية النوعية التي أثلجت صدور المغاربة وحلفائهم على النحو التالي:
– عملية الكركرات عملية عسكرية ناجحة زادت من منسوب التقة في القيادة العسكرية والسياسية المغربية، كما أنها كانت رسالة طمأنة لجميع المغاربة بأن الصحراء المغربية في أيادٍ أمينة لا يمكن بأي حال من الأحوال التفريط في حبة رمل منها.
– عملية الكركرات اختراق ميداني مهم في ملف الصحراء المغربية سرع من دينامية البحث عن حل شامل وفق التصور المغربي، الذي دعمته معظم الدول، وهو ما شكل مصدر قلق وخطورة على النظام الجزائري الذي يقتات من هذا النزاع إن لم يكن سبب وجوده، وهو ما يفسر حالة الصدمة والانهيار في المواقف الجزائرية.
– عملية الكركرات فتحت عهدا جديدا في الملف، إذ يمكن اعتبار أن قضية الصحراء (ميدانيا ودبلوماسيا واقتصاديا)، قبل عملية الكركرات ليست هي نفسها بعد هذه العملية النوعية، على اعتبار أن الدينامية التي انطلق فيها المغرب بعدها لا يمكن ان تتوقف، لان المغرب أخذ بزمان المبادرة ويتفاوض على حل سلمي من موقع قوة، موظفا في ذلك تكتيك استراتيجي ينبني على القوة الهادئة التي تصنع الفعل ولا تنجر الى ردود الافعال والمهاترات الاعلامية التي يتقنها قادة الجزائر والبوليساريو.