بالدشيرة الجهادية ...عائلة تدعي وفاة ابنها بعد تلقيه جرعة من لقاح كورونا
توفي، فجر يوم الثلاثاء 2 نونبر الجاري، شاب في الثلاثين من عمره، بمدينة الدشيرة الجهادية التابعة لعاملة إنزكان آيت ملول بجهة سوس ماسة، “بعد تلقيه للحقنة الأولى من اللقاح” وظهور أعراض خطيرة عليه، حسب ما أكدته عائلته.
وأوضح أخ الهالك، عمر آيت بسكار، في تصريح خص به “آشكاين” أن أخاه توجه إلى مركز التقيح الجمعة المنصرم 29 أكتوبر الجاري، بعدما تم وضع شرط جواز التلقيح كوثيقة ليتمكن من ولولج أحد امتحانات البحرية الملكية”.
ولفت المتحدث نفسه، أن “أخاه المتوفي أخذ اللقاح في مركب الثقافي الدشيرة الجهادية، ومباشرة بعد تلقيه الجرعة الأولى ظهرت عليه أعراض الإسهال وارتفاع كبير لدرجة الحرارة وانتفاخ على مستوى العينين لمدة 24 ساعة”.
وأضاف أن “أخاه بقي على نفس الحالة لمدة 48 ساعة إلى غاية يوم الإثنين حيث انتفخت يده في موضع وخز إبرة حقنة اللقاح، وأحس بضغط في قلبه”، مشيرا إلى أنه “حاول تطمينه بأن الأمر عادي وستمر الأعراض، قبل أن يخرج بعدها للشارع ويسقط مغمى عليه”.
موردا أنه “مباشرة تم نقله إلى مستعجلات إنزكان وبعدها مباشرة إلى المستشفى الجهوي الحسن الثاني، حيث أخبروهم بضرورة القيام بالتحاليل، وبعد إجرائها أخبره الأطباء انه قد فات الأوان ولا يمكن إنقاذه ويجب على جسمه أن يقاوم الفيروس لوحده”.
واستغرب أخ الهالك من “عبارة كانت ترددها أربع مرات، إحدى الممرضات لأخيه قبل تلقيه اللقاح، بقولها: “عندك الزهر هاد الإبرة(اللقاح) عاد جات جديدة”، موردا أنها “لم تسأله لا عن صحته ولم تخبر حتى بنوع اللقاح أو من هذا القبيل وتلقى الجرعة الأولى وعاد إلى المنزل قبل أن تقع الواقعة”.
وشدد المتحدث على أن “أخاه لم يكن يعاني من أي مرض مزمن، فقط أنه كان يدخن، ولكن عدد من أفراد العائلة يدخن ولم يحدث لهم ما حدث لأخي”.
ولفت المتحدث الانتباه إلى “الإهمال الذي لقيه عندما نقل أخاه إلى مستعجلات إنزكان، حيث أنه هو من تكلف بتثبيت أنبوب الأوكسجين في فم أخيه كما يوضح الفيديو المتداول على موقع التواصل الاجتماعي، وهو الفيديو الذي تم تصويره قبل وفاته”. حسب تعبيره.
وعن سؤال “آشكاين” إن كانت مندوبية الوزارة قد تواصلت معهم، أكد المتحد أنه “لحظة القدوم بأخيه إلى المستشفى الجهوي الحسن الثاني تواصل معه أحد المسؤولين في المستشفى وسأله عن مكان أخذه الجرعة الأولى، وهو الذي أكد له(المسؤول) على أن أربع حالات قدمت إلى المستشفى بعد تلقيهم الجرعة الأولى من اللقاح، وأنه قبل وفاة أخيه توفي شخص قبله”.
وتساءل المتحدث “كيف لهذه الوزارة، ونحن معهم وهذه بلادنا، كيف لها أن تقول إن أخذ اللقاح إجباري وبعد اتباعنا لما قالت الوزارة لم تعطينا الأخيرة أي ضمانات على حياتنا ولم تخبرنا بمكونات اللقاح، فقط كل ما قيل هو “ضرب اللقاح أو تخلص 300 درهم أولا تمشي لحبس ولا شي حاجة”.
مسترسلا بعبارات من الحسرة والحزن على فقدان أخيه “هاحنا ضربنا الابرة دابا وها هو خويا مشا، راه وخا ما عرفتشنو يعطيونا ما غايعوضوه لينا، خويا راه مات”، مضيفا أنا دابا خايف على خوت ناس أخرين، الله ياخذ فيهم الحق، وأخي مات شهيدا”.
وطالب المتحدث “بفتح تحقيق في هذه النازلة حتى لا يتكرر الأمر مع أناس آخرين، وأخي لم يتجاوز 30 سنة ولم يتزوج وكما نقوول بالعامية مازال ما شاف ما تشوف، ولكن نتخوف من أن يموت آخرون”.
في المقابل حاولت جريدة “آشكاين” الإلكترونية التواصل مع المندوب الجهوي للصحة بجهة سوس ماسة، رشدي أقدار، والذي لم يجب رغم معرفته المسبقة بطبيعة المتصل، وظل هاتفه يرن لمرات متكررة دون مجيب.