مظاهرات متوقعة اليوم.. رفض لمجلس السيادة الجديد بالسودان وأميركا تصف الخطوة بغير الدستورية
خرجت احتجاجات ضد قرار قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان تشكيل مجلس سيادة جديد، فيما انتقدت الولايات المتحدة الخطوة ووصفتها بغير الدستورية داعية الجيش إلى احترام حق الشعب في التظاهر السلمي.
وتظاهر ناشطون أمس الجمعة أمام مسجد "ود نوباي" في أم درمان -معقل حزب الأمة- رفضا للقرارات الأخيرة، وتمسكا بالدولة المدنية.
وقال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في السودان في بيان "أناشد الأمن ضبط النفس واحترام حق التجمع وحرية التعبير".
ويتزامن ذلك مع مواصلة تجمع المهنيين السودانيين و"قوى الحرية والتغيير-المجلس المركزي" حشد أنصارهما لمظاهرات حاشدة من المقرر خروجها اليوم السبت من أجل إسقاط المجلس السيادي الجديد.
وذكر التلفزيون السوداني أن ولاية الخرطوم ستغلق الجسور بدءا من منتصف اليوم باستثناء 3 جسور.
ودعت الولايات المتحدة رعاياها في السودان إلى تجنب الحشود والمظاهرات وتوخي الحذر، مشيرة إلى أنه من المخطط أن تنطلق الاحتجاجات الكبيرة، في حين يستمر المنظمون في التشجيع على العصيان المدني غير العنيف، حسب قولهم.
وقال المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير -في بيان- إن هذه القرارات تؤكد استمرار البرهان في الإجراءات الأحادية، وأوضح أن مجلس السيادة المعلن لا يمثل مجلس سيادة، وإنما هو "مجلس انقلابي مختلط"، مؤكدا مقاومة ما وصفه "بالنظام الانقلابي" حتى إسقاطه.
وأكد المجلس المركزي للحرية والتغيير أن محاولات التضييق والعنف والاعتقالات التعسفية لن توقف مسيرة الثورة التي بدأت من جديد لتحرير الوطن من كل الانقلابيين، وفقا للبيان.
ووصف المتحدث باسم تجمع المهنيين السودانيين -في لقاء مع الجزيرة- إجراءات البرهان بغير الدستورية، مؤكدا أن التجمع سيواصل التصعيد.
وأقسم البرهان أمس اليمين الدستورية رئيسا للمجلس بعد ساعات من إصداره مرسوما بتشكيله، كما أعاد العمل بالمواد الدستورية التي جمّدها بنفسه قبل أسبوعين.
كما أدى محمد حمدان حميدتي اليمين كنائب لرئيس مجلس السيادة بحضور البرهان ورئيس القضاء السوداني عبد العزيز عابدين.
مواقف غربية
وفي ردود الفعل الدولية، أعربت دول الترويكا (الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والنرويج) والاتحاد الأوروبي وسويسرا عن القلق مما سمّته المزاعم بشأن تشكيل مجلس سيادي جديد في السودان، كما دعت -في بيان مشترك- إلى عودة رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك وحكومته للسلطة.
وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان "نشعر بقلق بالغ إزاء التعيين غير الدستوري لمجلس السيادة السوداني".
ودعا القادة العسكريين بالسودان إلى الامتناع عن المزيد من الإجراءات الأحادية الجانب، وحثهم على احترام حق الشعب في التظاهر السلمي.
ومن جانبه، حذر المبعوث الأممي الخاص إلى السودان فولكر بيرتس من أن قرارات البرهان قد تُعقّد الأزمة السياسية؛ وأكد أن ما سماه التعيين أحادي الجانب لمجلس سيادة جديد يزيد صعوبة العودة إلى النظام الدستوري.
ودعا المبعوث الأممي إلى إطلاق مفاوضات للوصول إلى حل عاجل لإعادة الحياة السياسية والاقتصادية إلى طبيعتها.
كما حث بيرتس الجيش على اتخاذ إجراءات لبناء الثقة، تشمل استعادة حمدوك حريته، والإفراج عن المعتقلين السياسيين، وإعادة خدمة الإنترنت.
وما زال حمدوك -الذي أطاح به الجيش في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي- قيد الإقامة الجبرية في منزله، ويركز جزء من جهود الوساطة -التي يشارك فيها بيرتس- على إعادته لتولي رئاسة حكومة تكنوقراط.
المصدر : الجزيرة + وكالات