لمواجهة التهديدات الصينية.. "القبة الحديدية" الإسرائيلية على جزيرة أميركية
قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن الولايات المتحدة تختبر نظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي "القبة الحديدية" في جزيرة غوام في المحيط الهادئ، من أجل مواجهة "التهديدات الصينية" المتزايدة في الجزيرة القريبة من الأراضي الصينية.
وذكرت الصحيفة أن النظام الدفاعي، الذي تستخدمه إسرائيل منذ عام 2011، حقق نتائج مبشرة، مشيرة إلى نشر أول بطارية الشهر الماضي في الجزيرة التي تستضيف قواعد عسكرية وجنود أميركيين.
وتقول الصحيفة إن الاختبارات الجارية تأتي لمواجهة صواريخ كروز الصينية وسط "قلق مسؤولين أميركيين من هجمات صينية محتملة".
وصممت إسرائيل نظام "القبة الحديدية" لتدمير الصواريخ قصيرة المدى، وقذائف المدفعية والطائرات دون طيار التي تستهدف المناطق المأهولة بالسكان، وهو مصمم للعمل في جميع الأحوال الجوية، وفق فرانس برس.
ويستطيع الصاروخ اعتراض قذيفة من مسافة 4 إلى 70 كيلومترا. ويمكنه تحديد ما إذا كانت الصواريخ المعادية ستسقط في مناطق مفتوحة أو مراكز مدنية، وبالتالي اختيار ما إذا كان سيتم اعتراضها.
ويتواجد في جزيرة غوام الأميركية حوالي 190 ألف مدني وعسكري، وتقع قواعد القوات الجوية والبحرية ومشاة البحرية الأميركية على بعد حوالي 290 كيلومترا فقط من الصين، ما يجعلها أقرب القواعد على الأراضي الأميركية إليها.
وقال توم كاراكو، مدير مشروع الدفاع الصاروخي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن للصحيفة: "إذا لم نتمكن من الدفاع عن غوام.. من الصعب حقا إبراز القوة في المحيط الهادئ".
وكان الأدميرال جون سي أكويلينو، قائد القوات الأميركية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، قال في شهادته أمام مجلس الشيوخ في مارس الماضي: "حماية القوة مطلوبة تماما هناك".
وتشير "وول ستريت جورنال" إلى أن بكين اختبرت في أغسطس الماضي صاروخا برأس حربي يفوق سرعة الصوت ويمكنه استخدام مسارات طيران غير متوقعة لتجنب الدفاعات الجوية الموجودة في غوام.
ولدى الصين قاذفات قادرة على إطلاق صواريخ كروز يمكنها الوصول إلى غوام، وهو ما يحتاج إلى استخدام "القبة الحديدية" وفق الصحيفة.
وكان الكونغرس الأميركي أقر قانونا في 2019 قضى بنشر منظومتين من هذه الصواريخ في "مسرح عمليات" في موعد أقصاه أواخر 2021.
وأعلن الجيش الـ94 في القوات المسلحة الأميركية، الشهر الماضي، في بيان نشر بطارية في قاعدة "أندرسن" الجوية في غوام، تنفيذا للقرار، مؤكدا أن جنودا ومعدات سينقلون إلى الجزيرة لاختبار قدراتها وتدريب العسكريين الجويين.
وقالت "وول ستريت جورنال" في تقريرها إن قوات أميركية ستتدرب في غوام، خلال شهر ديسمبر، على كيفية تشغيل "القبة الحديدية" ودمجها مع الدفاعات الأخرى.
وأظهرت هذه المنظومة الإسرائيلية قدرة على اعتراض صواريخ كروز التي تنتقل بسرعة أقل من سرعة الصوت، مثل صواريخ CJ-20 ،التي يقول البنتاغون إنها قد تهدد غوام إذا أطلقت من قاذفات صينية، وفق الصحيفة.
وفي أغسطس الماضي، دمر الجيش الأميركي 8 نماذج مشابهة لصواريخ كروز بواسطة "القبة الحديدية" خلال تجربة في نيو مكسيكو.
لكن صواريخ كروز أكثر تعقيدا لأنها قد تسير بسرعات عالية جدا. ويرى كاراكو أنها "حل مؤقت إلى حد كبير"، ولن تكون فعالة ضد التهديدات من صواريخ كروز أسرع بكثير.
وتعمل الولايات المتحدة في الوقت الحالي على إيجاد بدائل.
ويسعى القادة العسكريون إلى الحصول على حوالي 200 مليون دولار لتطوير نسخة برية من نظام الدفاع الصاروخي "إيجيس" لحماية غوام من الصواريخ الباليستية.
وكانت الولايات المتحدة نصبت بطارية صاروخية مضادة للصواريخ الباليستية في غوام، عام 2013، بعد أن هددت كوريا الشمالية بمهاجمة الجزيرة.
ووردت مؤخرا تقارير عن "اهتمام المغرب" بشراء "القبة الحديدية" من إسرائيل، لكن صحيفة إسرائيلية استبعدت حدوث ذلك في الوقت الحالي.