“البرلماني” الطيب البقالي : “حرب التزكيات” بإقليم الدريوش أبعدت الكفاءات لصالح “أصحاب الشكّارة”
عاشت الأحزاب بإقليم الدريوش مرخرا على وقع صراع مرير حول التزكيات للانتخابات التشريعية والجهوية ، وحتى الإقليمية والجماعية ، التي تم إجراؤها في 8 شتنبر الماضي .
وأثارت طريقة اختيار المرشحين مع كل انتخابات في إقليم الدريوش إشكالات عدة داخل التنظيمات السياسية، بسبب الإبعاد للكفاءات الحزبية، كما هو حال عبد السلام الطاوس، رئيس جماعة ميضار ، الذي تم إقصاؤه من الوصول إلى البرلمان ، بإسم حزب الأصالة والمعاصرة، في خطة خبيثة ، أشرف على نسجها رئيس مجلس جهة الشرق عبد النبي بعيوي، الذي يكن حبدا دفينا للكفاءات ، في مقابل إعطاء الفرصة لما يسمى بالأعيان، أو من يعرفون بـ”أصحاب الشكارة”.
وفي هذا الصدد قال البرلماني السابق ( الطيب البقالي ) وعضو مجلس جماعة جرسيف ، أن “حرب التزكيات ترافق دائما العمل السياسي الحزبي، وتحولت إلى جزء من طبيعة الفعل الحزبي نفسه”، مشيرا إلى أن “الأحزاب بإقليم الدريوش، والقائمين عليها ، يفتقدون إلى مقياس دقيق لتحديد مفهوم الكفاءة التي تؤهل إلى الترشح في الانتخابات .
و أشار ( الطيب البقالي ) إلى أن “آلية التزكية تختلف من حزب إلى حزب سياسي آخر”، موضحا أن “هنالك أحزابا بالإقليم لا تهمها مسألة الكفاءة في الترشيح، بقدر ما تهمها قدرة من يتم تزكيتهم على ضمان الفوز بالمقعد، خاصة الصنف المفضل، وهو ما يصطلح عليه بالأعيان وأصحاب الشكارة”.
وفي هذا الصدد، يرى المتحدث نفسه أن “الكفاءة مع هذا النموذج الذي يغزو مختلف جماعات إقليم الدريوش تصبح مستبعدة، وهو الوضع الغالب في المشهد السياسي الحزبي” بالإقليم ، مبرزا أن “حرب التزكيات التي عرفتها الإنتخابات الأخيرة ، إعتمدت كثيرا على شبكة العلاقات والمال، في وقت يجد أصحاب الكفاءة أنفسهم خارج حلبة المنافسة على الترشيح”.
البرلماني البقالي ( بلوط ) المنتمي لحزب الإستقلال، اعتبر أن “هذا الوضع يؤثر بشكل مباشر على طبيعة الأداء التدبيري في جماعات الإقليم ، وحتى على مستوى ممثلي المنطقة بالغرفتين التشريعيتين ”، مشددا على أن “الوضع الصحيح يتمثل في منح التزكيات للأفضل ، والذي بإمكانهم تقديم إضافة .