دور أوناين في التاريخ والإصطدامات مع كبار القواد من المهدي ابن تومرت مرورا بالكَلاوي والكَنتافي

دور أوناين في التاريخ والإصطدامات مع كبار القواد من المهدي ابن تومرت مرورا بالكَلاوي والكَنتافي

 دور أوناين في التاريخ والإصطدامات مع كبار القواد من المهدي ابن تومرت مرورا بالكَلاوي والكَنتافي

إن أقدم إشارة تاريخية وصلت الينا عن أوناين، ترجع الى بداية تأسيس الدولة الموحدية، حيث ذكر أبو بكر الصنهاجي البيذق، أن أهل أوناين كانوا في التنظيم الموحدي يعدون من القبائل، وان بلادهم فتحها المهدي بن تومرت عام 518 هـ موافق 1124 م أي في نفس السنة التي فتح فيها وادي نفيس، حيث بنى مدينة تينمللويبدو أن اهل أوناين لم يقبلوا بسهولة الخضوع لسلطة ابن تومرت، فانعكس ذلك بشكل سلبي على رتبتهم كمجموع في التمييز الموحدي، ومما يؤكد ذلك ان المهدي بن تومرت أعطى كاتبه المقيم بتينملل، وهو ملول بن ابراهيم بن يحيى الصنهاجي، أسهما في أوناين، وقد يفهم من ذلك أن تلك الأسهم لم تتوفر الا بعد أن أخذت قهرا من أصحابها، إذ ليس من المستبعد أن يكون أهل أوناين قد عرفوا نفس المصير الذي عرفه (إيزميرن) أو هزميرة الجبل، سكان وادي نفيس، حين قتل أغلبهم وتقاسم الموحدون ممتلكاتهم بأمر من ابن تومرتوفي القرن 18م ورد في كتاب (رحلة الوارد) أن أهل أوناين كانوا مندمجين في حركة التاريخ المحلي، خصوصا مع جيرانهم أهل وادي نفيس وأيت سمك، يخضعون كباقي جيرانهم لنظام حكم (إيمغارن) أو الأشياخ والتحزب اللفي



وحينما قام الباشا عبدالكريم بن منصور بحملته العسكرية على وادي نفيس قصد إخضاع سكانه وتطويع (شيخ زاوية تاسافت) المجاورة لتينملل، وذلك سنة 1127 هـ موافق 1715 م كانت بلاد أوناين هي مقر المحلة المخزنية التي بقيت هناك أكثر من شهر، وقد مرت حركة الباشا من هذه الناحية لأنها أسهل طريق يمكن أن يسلكها جيش للوصول الى الوادي المذكور، وقد اضطر الباشا سكان أوناين الى المشاركة في الهجوم على وادي نفيس، بعد أن جند منهم 3000 وجعلهم في مقدمة جيشه، لأنهم يعرفون مسالك جبل (ويشدان) الذي يفصل وادي نفيس عن بلدهم، وقد سهلوا عليه كثيرا اختراق صفوف المقاومة المحلية، وبعد انتهاء مهمة (الحركة) في وادي نفيس، غادرت بلاد أوناين بعد أخذ الباشا من سكانه ثلاثة قناطير من المالوفي النصف الثاني من القرن 19م حينما عادت منطقة أطلس مراكش تطفو على سطح الأحداث، بظهور ما سمي فيما بعد بكبار القواد، بدأ اسم أوناين يذكر من جديد، فبعد أن كان أشياخ أوناين تحت حماية شيخ (تالامت) علي اومنصور بتاكنتافت، لأن رابطة اللف تجمعهم، أصبحوا في نهاية القرن خاضعين لسلطة عائلة (أيت لحسن بتاكنتافت) وبالفعل فقد استغل القائد الحاج الطيب الكنتافي حالة (السيبة) التي تلت موت السلطان المولى الحسن الأول العلوي، ليوسع منطقة نفوذه في السفح الجنوبي للأطلس الكبير، وهكذا أخضع أوناين وأيت سمك في ما وراء (تيزي ن تاست) سنة 1895م وفي 13 شعبان 1314هـ موافق 18 يناير 1897م عين رسميا قائدا على أيت إخلف وأيت قضني وأكديم وأفرى وتضيكت من فرقة اوناين

غير أن توسع مناطق نفوذ عائلة الكلاوي في اتجاه الجنوب، لتشمل أيت واوزكيط وإيسكتان أعطى لبلاد أوناين أهمية استراتيجية، سواء بالنسبة الى الكنتافي أو الكلاوي، ولذلك أصبحت منطقة نزاع بين الطرفين، وهذا ما أدى الى تقسيمها بينهما في العقد الأول من القرن 20موقد كرست الحماية الفرنسية هذا التقسيم التعسفي ونتيجة لذلك أصبح الخلل الذي ألحقه بالتنظيمات المحلية لمجتمع قبيلة أوناين خلل دائم، لم تعد تتحكم الادارة المحلية في إصلاحه