البيضاء..مصلون يتبرعون بدمائهم لتأمين 400 كيس دم يوميا
اختار يحيى تقديم صدقة جارية من دمه بعد فراغه من الصلاة بأول أيام الشهر الفضيل بمسجد “الفتح” بالبيضاء. يحيى واحد من بين عشرات المصلين الذين اختاروا التوجه لركن مخصص للمتبرعين بالمسجد وتقديم صدقة من دمائهم. صدقات بلون الحياة تتزامن مع إعلان مراكز تحاقن الدم عن نقص حاد في مخزون الدماء.
يؤكد يحيى أنه يداوم على التبرع بالدم وإن لم يكن لفترة طويلة، معتبرا ، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “التبرع داخل المساجد وخلال هذا الشهر المبارك، فكرة جميلة”.
ولم يقتصر يحيى على التبرع بدمه للإسهام في نجاح هذه المبادرة ، بل أسس مجموعة على منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك” لتشجيع أصدقائه وعموم المواطنين على القدوم للمسجد والتبرع.
آمال دريد،مديرة المركز الجهوي لتحاقن الدم بجهة الدار البيضاء-سطات، تؤكد في تصريح ل”مدار 21″، أن “حملات التبرع بالدم خلال رمضان وكل سنة تكون من أنجح الحملات، خاصة أن لهذا الشهر تأثير في نفوس المغاربة والبيضاويين الذين يعتبرون التبرع بقطرة دم زكاة عن صحتهم”.
وتوضح أن “فرق العمل تتنقل إلى المساجد مباشرة بعد الإفطار و تبدأ الحملات بعد صلاة التراويح ما يجنب المصلي عناء التنقل إلى مراكز التحاقن”.

وتضيف دريد “بما أننا في شهر رمضان و بحكم صيام المتبرع لا يمكن التبرع بالدم إلا بعد الإفطار، لذلك ننقل مواعيد عملنا اليومي من الفترة الصباحية لما بعد آذان المغرب” مبرزة أنه “خلال اليوم الأول فقط تبرع ثمانون شخصا ونأمل خيرا في الليالي المقبلة”.
وستشمل المبادرة عددا من مساجد البيضاء، وفي مختلف الأحياء، حيث من المقرر أن تنظم حملات التبرع في مساجد بعين الشق والفداء ومولاي رشيد والحي الحسني وبنمسيك.
وتشير المتحدثة ذاتها إلى أن هدف مركز تحاقن الدم بالبيضاء، ومن خلال حملات المساجد، بلوغ مئة كيس دم يوميا، حيث ستستمر الحملات طيلة الشهر الفضيل.
وتنبه إلى أن جهة الدار البيضاء سطات تحتاج للاكتفاء الذاتي بقرابة 400 متبرع في اليوم الواحد لان الاستهلاك اليومي لاكياس الدم يصل الى 600 كيس يوميا اي ما يفوق 35 بالمائة من الاستهلاك الوطني.
وفي السياق، نوهت دريد بمبادرة “ألتراس” فريق الرجاء البيضاوي الذين تعهدوا بالتوافد على المركز الجهوي بالدار البيضاء يوميا بما يعادل 150 متبرعا في الليلة.
