المجلس الاقتصادي يكشف عن معطيات صادمة حول الادمان في المغرب

المجلس الاقتصادي يكشف عن معطيات صادمة حول الادمان في المغرب

 المجلس الاقتصادي يكشف عن معطيات صادمة حول الادمان في المغرب

كشف تقرير رسمي حديث عن مُعطيات مقلقة بشأن الإدمان في المغرب، حيث رصد أن التبغ يعتبر أكثر المواد تسببا في الإدمان، ويتسبب في وفاة مدخن من أصل كل شخصين مدخنين، وأيضا الإصابة بنوع واحد من بين كل ثلاثة أنواع من السرطان أشهرها سرطان الرئة.
وبحسب رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الذي توصل به pjd.ma، والمعنون بـ"مواجهة السلوكات الإدمانية واقع الحال والتوصيات، يعتبر التبغ المادة ذات التأثير النفسي والعقلي الأكثر استهلاكا في المغرب بحوالي 6 ملايين مدخن، بينهم 5.4 ملايين من البالغين ونصف مليون من القاصرين دون سن 18 سنة.
ويستهلك المغاربة 15 مليار سيجارة كل سنة بحسب المصدر ذاته، وبمحتوى من النيكوتين والمواد السامة أعلى من الكمية الموجودة في السجائر المرخصة بأوروبا، مُلفتا أن السجائر المستوردة من سويسرا كل سنة لا تخضع لنفس المعايير المعمول بها في العديد من البلدان والمعروفة "باسم 10-1-10"، إذ نجد في السجائر السويسرية المسوقة بالمغرب نسبا مرتفعة من هذه المواد المقارنة مع تلك التي تُباع في بلدان الاتحاد الأوربي.
ويعتبر إدمان التبغ ظاهرة منتشرة بشكل كبير في المغرب، حيث تبلغ نسبة المدخنين 31.5 في المائة في صفوف الذكور، و3.3 في المائة لدى الإناث، بينما يتعرض 41 في المائة من الساكنة للتدخين السلبي.
وبحسب المصدر ذاته، يأتي إدمان الكحول في المرتبة الثالثة في لائحة المؤثرات العقلية التي يتم استهلاكها بالمغرب بعد التبغ والقنب الهندي، ويعاني 350 ألف شخص من إدمان الكحول، أي 1.4 في المائة من الساكنة فوق سن 15 سنة.
في مقابل ذلك، أوصى المجلس بمراجعة القانون الجنائي، بما يسمح من جهة بالتطبيق الممنهج للمقتضيات القانونية التي تمنح متعاطي المخدرات الحق في الخضوع للعلاج، ومن جهة أخرى، العمل على تشديد العقوبات ضد شبكات الاتجار في المخدرات والمواد غير المشروعة، وإحداث بنيات لتقديم الاستشارات الطبية والخدمات الاستشفائية والتكفل بالمدمنين على الكحول، وإدراج العلاجات المتعلقة بالإدمان على الكحول في المصنف الخاص بالأعمال الطبية المتكفل بها من قبل هيئات التأمين عن المرض.
كما أوصى المجلس بإحداث صندوق لمساعدة ضحايا التدخين، ممول بما لا يقل عن 10 في المائة من المداخيل السنوية المحصلة من الضرائب المفروضة على التبغ، مع إقرار نسب ضريبية مرتفعة على التبغ وتوجيه نسبة كبيرة منها نحو تعزيز الإطار القانوني ودعم بنيات العلاج والتكفل بالأمراض الناجمة عن التدخين، وآليات الاعلام والوقاية ومراقبة مدى تطبيق القوانين والأنظمة المتعلقة بمحاربة التدخين، فضلا عن تطوير أنشط بديلة لفائدة الباعة المتجولين للتبغ.
جريدة تارودانت 24 الإخبارية: أخبار تارودانت - Taroudant 24