المعارضة تنسحب من عروض العزاوي حول تسيير العديد من المرافق..وعضو من الأغلبية يصف الوضع: “بالسينما”!
أقدم فريق المعارضة بمجلس وجدة أمس الثلاثاء، على الإنسحاب من أولى العروض التي دعا إليها رئيس المجلس محمد العزاوي، والتي إنطلقت أمس وتستمر بمعدل عرض واحد كل يوم خلال الأيام 19 و 20 و 21 و 22 و 25 أبريل الجاري.
ويهم العرض الأول الذي قدمه أمس العزاوي، التدبير المفوض المتعلق بمركز معالجة النفايات المنزلية والمشابهة لها، فيما العرض الثاني المقدم اليوم، يتعلق بتدبير المحطة الطرقية، أما عرض الغد يفترض أن يكون عن التدبير المفوض المتعلق بجمع النفايات المنزلية والمماثلة لها، فيما العرضين الأخرين يتعلق الأول بالتدبير المفوض لتوسيع واستغلال حامة بنقاشور، و تنظيم السير والجولان والوقوف بالطرق العمومية والمحافظة على سلامة المرور بها.
المعارضة وفي العرض الأول قررت الانسحاب بعدما عبرت عن إحتجاجها على تعاطي رئيس المجلس مع مطالبها المرتبطة بالعروض نفسها، إذ كان مطلبها هو إدراجها في جدول أعمال دورة ماي المقبلة، انسجاما مع الاتفاق الذي اتفق عليه المجلس في الدورة السابقة، وأيضا انسجاما مع الوعود التي قطعها الرئيس للمعارضة بإدراج هذه العروض في الدورة المقبلة.
وبعد مطالبة بعضهم بتدارك الأمر، وأمام المضي في هذه العروض من قبل الرئاسة قررت المعارضة الانسحاب وعدم المشاركة في النقاشات الخاصة بها.
و وصف بعض أعضاء المعارضة إدراج العروض في جلسة خارج الدورة دون أن تكون هذه الجلسة مؤطرة بالقانون التنظيمي المتعلق بالجماعات كما هو الشأن للدورات، محاولة “لتهريب” النقاش حول نقاط مصيرية للمدينة، كالنقطة المتعلقة بصفقة مركز معالجة النفايات المنزلية، والتي أثارت الكثير من النقاش وسط الأعضاء، وهي النقطة التي يقول بعض أعضاء المعارضة أن الرئاسة مصرة على عدم إدراجها في جدول أعمال أي دورة في المرحلة الراهنة عادية أو استثنائية بعلة عدم التأثير على مسطرة التفاوض الجارية بخصوص هذه الصفقة، بعدما ألغى الرئيس طلب العروض السابق الذي أعلن عنه، وهو الإلغاء الذي توج تمديد عمل الشركة الحالية مرتين متتاليتين الأولى لمدة ستة أشهر والثانية لتسعة أشهر.
وأيضا النقطة المتعلقة بحامة بنقاشور وما أثير حولها من جدل وما يزال، وفي الحقيقة يقول نفس المصدر أن كل النقاط الواردة كعروض في الجلسات السالفة الذكر مصيرية وتهم الساكنة بشكل مباشر، وبالتالي إدراجها في الدورة ومناقشتها أمام العموم هي في صلب عمل المجلس، وإلا فإن إدراجها منفصلة أمر يطرح الكثير من التسائلات.
والواقع لم تكن المعارضة وحدها، من عبرت عن إستيائها من طريقة عرض ملفات المدينة للنقاش داخل ردهات الجماعة، فحتى بعض الأعضاء في الأغلبية المسيرة لا يروقها هذا المنحى الذي يسير فيه تسيير المجلس.
في هذا الإطار عبر العضو نور الدين زرزور، عن حزب الأصالة والمعاصرة عن عدم رضاه بوصف العروض بـ”السينما”، في إشارة منه إلى أن هذه العروض لا معنى لها في ظل إمكانية عرضها في جلسات داخل دورة مؤطرة بالقانون ينتج عنها محضر مداولات يمكن الرجوع إليه في كل حين.
وحاول محمد العزاوي، الرد على تذمر المعارضة وأيضا على ما جاء على لسان زرزور، وتأكيده على أهمية هذه الجلسات وأنها لا يمكن وصفها بـ”السينما”، وإنما جلسات رسمية سيتمخض عنها قرارات تهم الساكنة والمدينة.
Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية
