تصعيد بين الأساتذة وعمادة كلية آسفي
خاض أساتذة الكلية متعددة التخصصات بمدينة آسفي، المنخرطون في النقابة الوطنية للتعليم العالي، وقفة احتجاجية وإضرابا عن العمل، تنديدا بما وصفوه بـ”انعدام أي مؤشر إيجابي أو تدخل لأي جهة لإصلاح ما أفسده التسيير المزاجي للكلية، وانعدام الكفاءة التدبيرية من طرف العميدة المتهمة بخرقها المتكرر للقانون، والتسيير العشوائي لهذه المؤسسة العلمية، ما جعلها مادة للسخرية لدى الجسم الجامعي، والرأي العام الوطني”.
ووفق بيان توصلت به هسبريس من النقابة الوطنية للتعليم العالي، فالجمع العام الأخير خلص إلى أن رئاسة الجامعة سنت سياسة الآذان الصماء في معالجة ملف ساخن سيعصف لا محالة بالمؤسسة وبمصير الطلبة، لذا قررت النقابة “تجميد عمل جميع هياكل المؤسسة، ابتداء من 18 أبريل، وخوض إضراب عن العمل يشمل الأشغال التوجيهية والتطبيقية وتأطير مشاريع البحوث والتداريب المهنية وكل الأنشطة التربوية، انطلاقا من يوم 27 أبريل، ويومي 11 و12 ماي المقبل، ومقاطعة امتحانات الدورة الربيعية ابتداء من 16 ماي”.
وطالب الأساتذة المحتجون الوزارة الوصية بإيفاد لجنة تحقيق مركزية للوقوف على الاختلالات المالية التي شابت الصفقات بالكلية وأدت بالموردين إلى اللجوء إلى القضاء لإنصافهم من تعنت العميدة، والوقوف على حجم الدمار الذي خلفته لأنها تغرد عكس برامج الوزارة الوصية واستراتيجية الدولة في أجرأة وتنزيل التدبير التشاركي، كما طالبوا الوزارة بالتدخل العاجل للوقوف على حيثيات توقف أشغال مدرجين بالكلية في ظل اكتظاظ مهول للطلبة.
في المقابل، أوضحت الزهرة الرامي، عميدة الكلية متعددة التخصصات بمدينة آسفي، أن عمادة الكلية تفاجأت برد فعل بعض الأساتذة الجامعيين لأن الإدارة أوقفت زميلا لهم بشعبة الكيمياء لكونه يشغل في الوقت نفسه منصب أستاذ باحث قار في جامعة إسبانية، وهذا الأمر لا يسمح به القانون المغربي.
وأكدت الرامي، في بيان حقيقة توصلت هسبريس بنسخة منه، أن أحد أعضاء المكتب المحلي للنقابة المحتجة، وهو في الآن نفسه الكاتب العام للفرع الجهوي بآسفي، يقوم بإيفاد أساتذة عرضيين ليدرسوا بالكلية بدون ترخيص مسبق من عمادة الكلية ورئاسة الجامعة، ودون حتى إخبار العمادة، ويرفض إيداع استعمالات الزمن لشعبة الكيمياء متضمنة أسماء الأساتذة المتدخلين، رغم استفسارات العمادة ومراسلاتها المتكررة له، ولا يتوانى في استعمال الطلبة كوسيلة ضغط لتحريضهم على الاحتجاج ضد العمادة.
ونفت الوثيقة ذاتها أن تكون عمادة الكلية موضوع أي دعوى لدى المحاكم لعدم أداء مستحقات الموردين في الولاية الحالية، قائلة إن “الوزارة الوصية هي صاحبة مشروع المدرجات”، مشيرة إلى توقفت أشغال بناء المدرج الأول قبل ولاية العمادة الحالية، مبرزة أن المصالح المركزية تحاول حل هذا المشكل قضائيا مع الشركة المكلفة بالبناء. أما المدرج الثاني فقد انتهت تقريبا أشغاله، والعمادة رفقة رئاسة الجامعة بصدد التحضير للتوقيع على الاستلام المؤقت، والإعلان عن الصفقة المتعلقة بإتمام تجهيزه.
وحول ما ورد عن التسيير المالي على لسان المحتجين، ردت العميدة بأنه “افتراءات، الهدف منها الإساءة إلى الطاقم المسير للكلية”، مضيفة: “سوف نكون سعداء للغاية بإجراء أي افتحاص من المصالح المختصة”، ودعت الأطراف المتدخلة ووسائل الإعلام إلى “زيارة الكلية وتقييم الوضع، حتى يتبين الخيط الأبيض من الأسود”، وعابت على المحتجين “إكراه الأساتذة بساحة الكلية وبالمدرجات والقاعات على مقاطعة الدروس، وتحريضهم على مرأى ومسمع من الطلبة على الإضراب، الذي دعي إليه دون إشعار العمادة بشكل رسمي”.
أما رئيس جامعة القاضي عياض فأكد أنه سيقعد اجتماعا مع المكتب النقابي المعني، الأربعاء، لمناقشة ملفه المطلبي، مشيرا في تصريح لهسبريس إلى أن “التدبير في حاجة إلى الذكاء الجماعي المؤسس على الاقتراحات والحوار القائم على إنصات الأطراف لبعضها البعض”.
جريدة تارودانت 24 الإخبارية: أخبار تارودانت - Taroudant 24
