العالم يتهافت على الذهب الأبيض المغربي

العالم يتهافت على الذهب الأبيض المغربي

 العالم يتهافت على الذهب الأبيض المغربي

يعتبر المغرب قوة عالمية في تكرير وتصدير الفوسفاط ، بحيث يستحوذ على 70 في المائة من احتياطاته في العالم، بمخزون يقدر بـ 50 مليار طن بحسب هيئة المسح الجيولوجية الأمريكية.

وسجل المغرب ارتفاعا ملحوظا في الطلب على الفوسفاط في ظل الاضطراب في التموين في المواد الغذائية والطاقية في العالم، وبحسب العقوبات المفروضة على روسيا، وتعليق أوكرانيا لصادراتها، بحيث اختارت العديد من الدول التوجه نحو موردين آخرين، من بينهم المغرب، من أجل الحصول على كميات مهمة من الأسمدة.

فبعد البرازيل والهند لجأت اليوم الصين، لأول مرة إلى المغرب من أجل ضمان إمداداتها بسبب العقوبات المفروضة على روسيا والإجراءات الحمائية المطبقة من قبل الصين على صادراتها.

وبحسب الخبراء، فإن هذا الارتفاع في الطلب على الذهب المغربي بدأ منذ بداية سنة 2021 وهو ما كان له وقع إيجابي على أرباح مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، الرائدة دوليا في سوق الأسمدة، فقد عرف رقم معاملاتها، نموا بنسبة 50 في المائة برسم سنة 2021، ببلوغه 84 مليار و 300 مليون درهم مقابل 56 مليار سنة 2020.

تهافت دول العالم على الفوسفاط المغربي، راجع بالأساس إلى وعيها بأهمية تطوير الفلاحة، لاسيما في ظل الحرب في أوكرانيا، وما ترتب عنها من غلاء في المواد الغذائية والطاقية في العالم.

المكتب الشريف للفوسفط حقق أرقاما قياسية سنة 2021 بفضل سعي عدد كبير من الدول الكبرى، إلى تعزيز قدراتها الفلاحية، لاسيما بعد جائحة كورونا، وذلك بالنظر إلى تنامي المخاوف من تراجع المواد الغذائية واضطراب التموين على مستوى العالم، و التوتر بين روسيا وأوكرانيا، دفع العديد من الدول التي تعتمد على الفلاحة إلى تعزيز استثمارها في هذا المجال، من أجل تفادي أي خصاص في المنتجات الفلاحية في حالة إندلاع حرب ما، وهو ما وقع، وهذا ما يبرر زيادة الطلب على الأسمدة المغربية، بحيث تتوفر المملكة على أكبر احتياط من الفوسفاط في العالم،

ويتوقع أن يرتفع الطلب على الفوسفاط في ظل  ما يعيشه العالم حاليا، بحيث سيستفيد المغرب من السنة الجارية على غرار سابقتها من هذا الاهتمام المتزايد بالفلاحة وبالتالي بالأسمدة.

في هذا السياق، كشف المكتب الشريف للوفساط، أنه يتوقع زيادة إنتاجه من الأسمدة بنسبة 10 في المائة هذا العام، لتلبية الطلب العالمي المتزايد على الرغم من نقص مادة الأمونيا التي يستوردها من روسيا

وسيرفع المكتب من إنتاجه بالنظر للطلب المتزايد على منتجاته في 2022  خاصة من الهند واليابان والأمريكيتين والقارة الإفريقية.
Taroudant press - جريدة تارودانت بـريس الإلكترونية