وفاة "ناشط حراكي" وراء القضبان تسائل الوضعية الحقوقية في الجزائروفاة "ناشط حراكي" وراء القضبان تسائل الوضعية الحقوقية في الجزائر
أثارت وفاة الناشط السياسي الجزائري حكيم دبازي بأحد سجون بلاده جدلا كبيرا في مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما دفع المنظمة الإفريقية لمراقبة حقوق الإنسان إلى استنكار التعامل مع معتقلي الحَراك الشعبي الجزائري.
وتوفي حكيم دبازي بسجن “القليعة”، غرب العاصمة الجزائرية، منذ أربعة أيام، بعد تقديمه للمحكمة بتهم تتعلق بمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، ليتم إيداعه السجن الذي كان يقبع فيه منذ اعتقاله في 22 من فبراير المنصرم.
المنظمة الإفريقية لمراقبة حقوق الإنسان نددت بـ”تواتر حالات الوفاة بمراكز الاعتقال، جراء اللجوء بشكل ممنهج إلى ممارسات التعذيب، وغيرها من صنوف المعاملات القاسية واللاإنسانية”.
ودعا المصدر عينه “السلطات الجزائرية إلى فتح تحقيق نزيه في ملابسات وفاة الناشط، وباقي الحالات الأخرى، وتقديم الجناة إلى العدالة، والإفراج عن كافة معتقلي الحراك الشعبي والسجناء السياسيين للتمهيد لانفراج سياسي”.
وناشدت المنظمة السلطات الجزائرية، في السياق نفسه، أن “تقبل طلبات الزيارة المقدمة من خبراء الفريق المعني بالاعتقال التعسفي، والفريق المعني بحالات الاختفاء القسري، من أجل إجراء تحقيقات حول حالات القتل خارج نطاق القانون، وكذا التعذيب والاعتقالات التعسفية”.
وبالنسبة إلى عبد الوهاب الكاين، رئيس المنظمة الإفريقية لمراقبة حقوق الإنسان، فإن “المعلومات التي توصلت بها المنظمة تفيد بوفاة الناشط الجزائري في 24 أبريل الماضي بسجن القليعة قرب العاصمة بسبب تدهور صحته”.
وأوضح الكاين، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “اللجنة الوطنية لدعم الحراك الشعبي لطالما طالبت السلطات الجزائرية بإخضاع حكيم دبازي للفحوصات الطبية بسبب وضعيته الصعبة، لكن لم يتم التجاوب معها”.
وتابع الناشط الحقوقي ذاته بأن “دبازي تعرض لفترات طويلة من التعذيب وسوء المعاملة، مما فاقم وضعيته الصحية”، لافتا إلى أنها “ليست حالة الوفاة الأولى التي تقع بمراكز الاعتقال ضد النشطاء المشاركين في الحراك الشعبي المطالب بالتغيير والقضاء على الفساد”.
وأبرز المتحدث أن “المجتمع أصبح مخنوقا في الجزائر بسبب قمع حرية الرأي والتعبير، ولو على مواقع التواصل الاجتماعي”، مشيرا إلى أن “القمع يطال أيضا الحقوق الثقافية لسكان القبايْل الذين يتطلعون إلى إدارة إقليمهم بأنفسهم”.
Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية
