بعد الاكتشافاتِ الأخيرة.. “أفريكا ريبورت” تتساءل: هل سيفوزُ المغربُ بالجائزةِ الكبرى للنفط؟
مازال صدى الاكتشافات التي جرت في الواجهة البحرية الأطلسية جنوب المغرب، يتردد عل المستوى الدولي، وذلك بعد أنباء عن العثور على حقل نفطي في حوض مدينة أكادير، تقدر قيمة احتياطياته بمليارات الدولارات.
وقد تساءل في هذا الصدد موقع “أفريكا ريبورت” عن ما إذا كانت المملكة ستنال الجائزة الكبرى من وراء هذا الاستكشاف، خاصة وأن مداخيله تعادل الناتج الداخلي الخام للمغرب.
كما لفت إلى أن الملكة تسعى أن تصير قوة نفطية، وإلى أنها تبذل قصارى جهدها لتطوير التنقيب عن الذهب الأسود، مقدمة في سبيل ذلك حوافز ضريبية جذابة وسيلا من تصاريح الاستكشاف.
وأكد الموقع ذاته أن المملكة تتوفر على مؤهلات مهمة، ناقلا قول أمينة بنخضرة، المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، التي قالت إنه “لدى المغرب إمكانات هيدروكربونية، وإن الأحواض المغربية لا تستكشف استكشافا كافيا”.
ومنذ ذلك الحين، يتابع “أفريكا ريبورت” أنشئت عدة برامج داخلية وخارجية مع شركات أجنبية تستفيد من العديد من المزايا الضريبية، تشمل الإعفاء الضريبي الكامل لمدة 10 سنوات، والإعفاء من الرسوم الجمركية على جميع المعدات وحصة الدولة المحدودة بنسبة 25 في المائة.
وأبرز أنه ونظرا للأسعار المرتفعة جدا التي يعرفها النفط على المستوى الدولي، فإن أخبار وجود ثروة نفطية بالمغرب هي بصيص أمل للمغاربة، وحتى لرئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، الذي يعتبر المساهم الرئيسي في “إفريقيا غاز”.
من جانب آخر، أثار الموقع نفسه الانتباه إلى أنه وبالرغم من أن وسائل الإعلام المغربية تتحدث عن “اكتشاف كبير”، إلا أن البيانات التي قدمتها Europa Oil & Gas يجب أن تؤخذ بحذر، وذلك بعيدًا عن النشوة الإعلامية أو أي نوع من التفاؤل.
طرح آخر قدمه “أفريكا ريبورت”، وهو أن المكاسب المفاجئة المحتملة للذهب الأسود بالمملكة المغربية يمكن أن تثير القضية الرئيسية المتمثلة في الحاجة إلى تحسين الموارد المستخرجة، لافتا إلى أن المصفاة الوحيدة في المملكة التي تقع بالمحمدية، هي متوقفة منذ عام 2015 ولم تنته بعد قصة تصفيتها، التي بدأت في عام 2016.
وزاد في السياق ذاته أنه في حالة الفوز بالجائزة الكبرى، سيمكن للمغرب تصدير موارده الخام إلى السوق العالمية لتوفير إيرادات من النقد الأجنبي، غير أنه قد ينتهي الأمر بالمملكة أيضًا في الوضع المؤسف نفسه مثل نيجيريا، التي تعتبر أكبر منتج للنفط في القارة، إلا أنها وبسبب ضعف البنية التحتية للتكرير، تستورد البلاد 90 في المائة من وقودها بأسعار السوق العالمية، كما تعاني من نقص مزمن في المنتجات المكررة بسبب العواقب المتعلقة بالحرب في أوكرانيا.
تجدر الإشارة إلى أن عددا من المواقع العالمية التي تفاعلت مع الاستكشاف الأخير، كانت قد وصفته بـ “الكنز”، والذي يقع على بعد أقل من 200 كم شمال شرق لا غراسيوسا وقبالة الساحل المغربي سيدي إفني وطانطان وطرفاية ويمتد حوالي على مساحة 12 ألف كيلومتر في المحيط الأطلسي”.
وقد ق3درت قيمة الاستكشاف بحوالي 110 مليار يورو، وهو ما يعادل تقريبا الناتج المحلي الإجمالي للمغرب في عام 2020، عندما بلغ 112 مليار دولار.
هذا وقد أثار الاكتشاف النفطي، جدلا واسعا في إسبانيا، عقب اعتبار مواقع إخبارية وتلفزيونية وجهات معادية للمغرب، أنه “يقع في الحدود البحرية لجزر الكناري التابعة لإسبانيا”.
Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية
