قبل إحالتها على المجلس التأديبي.. مساندة كبيرة من ساكنة الداخلة لـ”طبيبة الفقراء”
شهدت جهة الداخلة وادي الذهب خلال الأسبوع الفائت مجموعة من الوقفات الاحتجاجية، تضامنا مع الطبيبة نزهة العرش؛ الأخصائية في طب النساء والتوليد بالمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني، والتي ستعرض على أنظار المجلس التأديبي المقرر عقده يوم الخميس المقبل.
كما عرفت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلا كبيرا مع هذا الحدث سواءً بتدوينات أو فيديوهات مسجلة توثق للعلاقات الإنسانية لهذه الطبيبة مع مرضاها وعائلاتهم، وهو ما جعل الأمر يتحول لقضية رأي عام.
واختلفت أسباب إحالة الطبيبة العرش على المجلس التأديبي، إذ أبرزت بعض منابر الصحافة الوطنية نقلا عن مصادرها وفق ما ذكرت أن القرار الصادر في 26 أبريل الماضي مبني على تقارير رسمية صادرة عن المفتشية العامة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية التي وقفت على مجموعة من الأخطاء المهنية المرتكبة من طرف المعنية بالأمر، وأنه لا ارتباط لهذا الإجراء باللقاء العابر لها مع وزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد آيت الطالب خلال زيارته لمدينة الداخلة قبل حوالي سنة، والذي قيل أنها كشفت له خلاله عن وجود مجموعة من الاختلالات والخروقات داخل المركز الاستشفائي المذكور.
وفيما يخص الطرح الثاني، المعزز بآراء شريحة كبيرة من المواطنين وفعاليات المجتمع المدني بالمنطقة، التي تقول إن ما يجري يدخل في “إطار تصفية الحسابات ما بين الأطر الطبية المخلصة الرافضة للوضعية الهشة والتدبير السيء للقطاع الصحي بالمنطقة من جهة، ومن طرف آخر المديرة الجهوية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجهة الداخلة وادي الذهب”، وفق ما صرح به عديد المواطنين وفعاليات المجتمع المدني لوسائل الإعلام المحلية.
وفي هذا الصدد، قال سويلم بوعمود، المنسق الجهوي للمرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بجهة الداخلة وادي الذهب، في تصريح إعلامي إن “المستشفى الوحيد بالجهة يذهب نحو منعرج خطير، فقبل تقديم الدكتورة العرش أمام المجلس التأديبي، تم توقيف ثلاثة أطباء أخصائيين في جراحة العظام والمفاصل، والذين من بينهم زوج الطبيبة المذكورة الموقوف عن العمل”.
وأضاف بوعمود أنه في ظل الظروف القائمة لا يمكن توفير الصحة اللازمة لساكنة المنطقة، معبرا عن مساندته للدكتورة العرش وكافة الأطر الطبية حتى يرفع الضرر عنهم، مطالبا وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بأن توفر الجو الملائم لاشتغال العاملين في القطاع الصحي ولضمان استفادة المواطن من حقه في تلقي العلاجات اللازمة، مشيرا إلى أن الصحة هي كل شيء، وبدونها لا يمكن تحقيق أي أمر، وعلى رأس ذلك بلوغ التنمية المستدامة المنشودة بأقاليمنا الجنوبية.
وخلال وقفة يوم أمس الأحد من أمام المستشفى المذكور، عبر عدد من المواطنين عن دعمهم للطبيبة ومطالبتهم برفع الحيف عنها، نظرا لما تسديه لهم من خدمات واجتهادها الدائم رغم ضعف الوسائل التي تقابلها في معالجة مرضاها، وبذلها لجهود كبيرة في سبيل تحقيق ذلك.
واعتبرت إحدى نساء المنطقة المشاركات بهذه الوقفة الاحتجاجية، في تصريح لوسيلة إعلام محلية، أن قيام الطبيبة العرش بعملها على أكمل وجه ودفاعها عن المواطنين وكشفها للمشاكل التي يعرفها مستشفى الحسن الثاني، هو السبب في إحالتها على مجلس التأديبي، مطالبة بضرورة العدول عن هذا القرار في أقرب وقت، كونه سيضر بساكنة المنطقة وسيوثر في مستوى الخدمات الصحية المقدمة في المستشفى الجهوي الوحيد.
Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية
