معارك ضارية شرقي أوكرانيا وألمانيا تغير موقفها من حظر النفط الروسي
تدور معارك ضارية في جبهات عدة شرقي أوكرانيا، حيث قال الجيش الأوكراني إن القوات الروسية تحاول السيطرة على بلدة روبيجني الواقعة على خط القتال في إقليم لوغانسك، وتستعد للهجوم على بلدة سيفيرودونيتسك القريبة.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية مقتل حوالي 450 عسكريا أوكرانيا خلال عمليات نفذتها القوات الروسية أمس الاثنين.
وذكر الناطق باسم الوزارة إيغور كوناشينكوف أن القوات الروسية استهدفت نحو 40 موقعا عسكريا أوكرانيا، وتمكنت من إسقاط 10 طائرات مسيرة أوكرانية في مقاطعات خاركيف وخيرسون وزاباروجيا ومنطقتي دونيتسك ولوغانسك، كما تم تدمير طائرة حربية أوكرانية خلال اشتباك جوي في منطقة سلافيانسك، وفق قوله.
من جهتها، أعلنت قوات دونيتسك الانفصالية المدعومة من روسيا أمس الاثنين أن 39 جنديا أوكرانيا قتلوا في المعارك على مختلف جبهات دونيتسك.
كما أعلنت قوات لوغانسك الانفصالية أنها توغلت في مدينة بوبوسنايا غرب مدينة لوغانسك، وأرغمت القوات الأوكرانية على التراجع إلى أجزائها الشمالية والغربية.
وأعلن الانفصاليون أيضا أن قواتهم سيطرت على المنطقة الصناعية في روبيجني التي كان يتحصن فيها الجيش الأوكراني، وعرضوا صورا قالوا إنها لخسائر القوات الأوكرانية.
ودارت أعنف الاشتباكات حول مدينة بوبوسنايا، حيث قال حاكم المنطقة سيرغي غايداي إن القصف كان عنيفا لدرجة أنه لم يكن بالإمكان انتشال الجثث.
قصف أوديسا
وفي جنوب أوكرانيا، قُتل فتى في الـ15 من عمره وأصيب طفل في قصف روسي جديد لمدينة أوديسا، وفق ما أعلنته أمس السلطات البلدية في هذه المدينة الساحلية التي تعرضت لقصف متكرر في الأسابيع الأخيرة.
وقال مجلس المدينة عبر تليغرام إن "ضربة صاروخية على أوديسا ألحقت أضرارا بمبنى كان فيه 5 أشخاص، قضى فتى في الـ15 ونقل طفل آخر قاصر إلى المستشفى"، دون أن يدلي بمعلومات عن مصير الثلاثة الآخرين الذين كانوا في المبنى.
وفي رسالة مصورة نشرها مساء أمس الاثنين ندد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالقصف، وقال "من أجل ماذا؟ بم هدد هؤلاء الأطفال الدولة الروسية؟".
العقوبات الأوروبية
سياسيا، تستعد دول الاتحاد الأوروبي لإعلان حزمة سادسة من العقوبات على موسكو بسبب حربها على أوكرانيا، وتتضمن حظرا لواردات النفط الروسية وإقصاء مصارف روسية أخرى من نظام سويفت للتعاملات المالية الدولية.
ويعكف المسؤولون الأوروبيون على هذه الخطة بفضل تحول كبير في موقف ألمانيا أكبر مستهلك للطاقة الروسية، إذ أعلنت برلين أمس الاثنين أنها مستعدة لتأييد حظر فوري للنفط الروسي.
وقال وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك "نجحنا في التوصل إلى وضع تكون فيه ألمانيا قادرة على تحمل حظر النفط".
وتعهد المستشار الألماني أولاف شولتز في تصريحات لقناة "زي دي إف" (ZDF) العامة بعدم رفع العقوبات حتى يوقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على اتفاق للسلام مع أوكرانيا يحظى بالقبول.
وسيناقش سفراء من دول الاتحاد الأوروبي العقوبات المقترحة على النفط الروسي في اجتماع يعقد غدا الأربعاء.
وفي السياق نفسه، قال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل خلال زيارة إلى بنما "هناك مصارف روسية أخرى ستخرج من سويفت، وفي قطاع الطاقة نعمل على إعداد مقترحات تتيح الحد من واردات الطاقة من روسيا، ولا سيما النفط".
وكانت مصادر دبلوماسية أوروبية قالت إن "سبيربنك" -وهو أكبر مصرف في روسيا بحصة سوقية تبلغ 37%- سيتم إقصاؤه من سويفت بموجب حزمة العقوبات الجديدة.
واستهدفت المجموعات السابقة من العقوبات الأوروبية إقصاء مصرف "في تي بي" (VTB) ثاني أكبر مصرف في روسيا من نظام سويفت، بالإضافة إلى مصارف "بنك أوتكريتي"، و"نوفيكومبنك"، و"بروميسفيتسبنك"، و"روسيا بنك"، و"سوفكومبنك"، و"فيب".
المصدر : الجزيرة + وكالات
