بنكيران يستحضر ذكريات رئاسة الحكومة ويعتز بإنهاء دعم المحروقات
استأنف عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، جولاته الجهوية التي يقودها في إطار بث نفس جديد في الحزب بعد انتخابات 8 شتنبر وإعادة انتخاب الهياكل، إذ حل اليوم الأحد بمدينة الرشيدية، لتأطير المؤتمر الجهوي لدرعة تافيلالت، تحت شعار “الخيار الديمقراطي شرط للكرامة والتنمية”.
وكما جرت العادة خلال المؤتمرات السابقة للحزب، شدد بنكيران في كلمته على أهمية الالتزام بالمرجعية الإسلامية، مع الفهم الصحيح لما تتضمنه من قيم، محذرا من الانزلاق وراء أفكار طالما تبنتها عدد من الحركات الإسلامية في المنطقة، ومنها السعي أساسا إلى الحكم.
وبحسب مصدر حضر اللقاء فإن بنكيران قال أمام الحاضرين في الموعد نفسه إن “دور الحركة الإسلامية التي ينتمون إليها ليس الحكم، وإنما الإصلاح والسعي إلى معالجة الاختلالات حيثما وجدت”.
وأضاف الأمين العام ذاته: “ليس هناك من السلف الصالح من كان يؤمن بأن دوره الحكم، لكن جميعهم يقفون عند فلسفة ‘إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله’…”، داعيا أعضاء الحزب إلى “الاستقامة وتمثل أخلاق الإسلام”، وزاد: “نحن دخلنا السياسة للإصلاح، وإلى بغيتي تاخد الحكم غيوقع ليك داكشي لي وقع للناس تاريخيا، في إطار الصراع على السلطة، ومنهم من سجن”.
وعاد بنكيران إلى سنة 2016، وإلى ما سمي “البلوكاج”، وقال موضحا: “حرصت شخصيا على أن يكون أخنوش في الحكومة.. وعلى ودهم عطلت الحكومة، وفي المقابل دارو لي البلوكاج، ولاّ قالها ليهم شي حد وداروه الله أعلم…”.
من جهة أخرى قال المتحدث ذاته إنه لم يندم على تدخله لإصلاح صندوق المقاصة، موردا: “لقيت البلاد مقجوجة بالمقاصة لي كتاكل 30 مليار درهم، في وقت ميزانية المغرب لم تكن تتجاوز 210 مليارات، لذلك فضيتها مع المحروقات”، مبرزا أن استمرار الوضع كما كان عليه كان سيؤدي إلى انهيار الميزانية والدولة.
وتابع بنكيران: “إن كل إصلاح تم إنجازه بالمغرب يعود فيه الفضل إلى الملك محمد السادس”، مستغربا محاولة بعض الجهات كما أسماها الإيقاع بينه وبين الملك، وزاد: “أنا ما جيتش نتلاج مع الملك على الصلاحيات، وقلنا في أكثر من مناسبة إن للملكية دورا مهما في حفظ هذا البلد، فلا داعي لدفعنا إلى تكرار هذا الموضوع في كل مرة”.
وذكر المسؤول الحزبي ذاته بمسار حزبه الانتخابي، موضحا أنه قبل انتكاسته الأخيرة التي تسببت في جزء منها أخطاء القيادة السابقة للعدالة والتنمية، كان جزء كبير من المغاربة يصوتون للحزب بشكل متدرج، بداية بمنحه 9 مقاعد إلى أن منحوه 107؛ وهو الأمر الذي يعبر بحسبه عن “اقتناع فئة من المغاربة بأن هناك من يمثل قيمهم”، ومذكرا في هذا السياق بموقف “حزب المصباح” من الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية.
Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية
