صحافيون مغاربة يرفضون التطبيع الإعلامي ويطلبون إغلاق مكتب قناة إسرائيلية
وصف صحافيون مغاربة التطبيع الإعلامي مع إسرائيل بـ”الجريمة في حق الفلسطينيين والمغاربة والإنسانية”، معلنين رفضهم تأسيس مكتب لقناة إسرائيلية في البلاد.
ووقّع عدد من الصحافيين المغاربة، من بينهم علي أنوزلا، أبوبكر الجامعي، وهاجر الريسوني على بيان يرفض التطبيع الإعلامي مع إسرائيل، باعتباره جريمة في حق الفلسطينيين والمغاربة والإنسانية، مندّدين بتأسيس مكتب لقناة “i24news” الإسرائيلية في المغرب وتنظيم حفل افتتاح له، مؤخراً، مطالبين بـ”إغلاق مكتب القناة فوراً”.
وجاء في النداء أن “الاحتلال الإسرائيلي لطالما أثبت أنه عدو لحرية التعبير والصحافة في فلسطين، حيث إن استهدافه للصحافيين سياسة مستمرة تتجاوز الاعتداء بالضرب والاعتقال إلى القتل والاغتيال؛ بلغ على إثرها عدد الصحافيين الذين قضوا برصاص جيش الاحتلال 55 شهيدا منذ عام 2000، تنضاف إلى موكبهم يوم 31 ماي الماضي الزميلة غفران وراسنة من الخليل، ناهيك عن توثيق ما يزيد على 368 انتهاكا إسرائيليا في حق الصحافيين خلال عام 2021، و100 انتهاك منذ بداية العام الجاري، خلال تغطيتهم الأحداث”.
واعتبر بيان الصحافيين المغاربة، افتتاح مكتب القناة “خطوة استفزاز لمشاعر المغاربة المرتبطة قلوبهم في فلسطين قضية وطنية كما هي الصحراء المغربية، قبل استفزازنا كصحافيين منحازين للحقيقة”.
أضاف الموقعون على النداء إلى أنه “أمام هذه الانتهاكات والاستفزازات وغيرها من الاعتداءات التي تعتبرها منظمات دولية جرائم حرب، مصنفة الاحتلال الإسرائيلي نظام فصل عنصري (أبرتايد) ضد الفلسطينيين، يُعَد إصرار الدولة المغربية على المضي قدما في علاقاتها هكذا مع الاحتلال، تشجيعا له على الاستمرار في جرائمه، والتصعيد من انتهاكاته في حق الفلسطينيين. كما يُعد التطبيع الإعلامي مع المؤسسات الإسرائيلية تورطا واضحا في التعتيم على الحقيقة، والتشجيع على قتل الأبرياء وسرقة الأراضي وهدم البيوت، وطمس الرواية الفلسطينية، واستبدالها برواية صهيونية مزيفة تُشَوه الحاضر والتاريخ”.
وفي هذا الصدد، أعلن الصحافيون والصحافيات المغاربة الموقعون على النداء “التأكيد على أن التطبيع الإعلامي مع الاحتلال الصهيوني جريمة في حق الفلسطينيين والمغاربة والإنسانية”، و”استنكار الانتهاكات الإسرائيلية في حق الصحافيين وجميع الفلسطينيين والتضامن المطلق مع الضحايا وعائلاتهم”، و”التنديد بتأسيس مكتب القناة الصهيونية بالمغرب وتنظيمها حفل الافتتاح في موقع شالة الأثري، مع المطالبة بإغلاق المكتب فورا؛ إذ إن هذه الخطوة استفزاز لمشاعر المغاربة المرتبطة قلوبهم بفلسطين قضية وطنية كما هي الصحراء المغربية، قبل استفزاز الصحافيين المنحازين إلى الحقيقة”.
وورد ضمن النداء أن “دفاع الإعلاميين المغاربة عن قضية الصحراء لا يعني انخراطهم في المساومة على القضية الفلسطينية العادلة”، مسجلين تحذيرهم من “خطر الاختراق الصهيوني لوعي المجتمع المغربي عن طريق الإعلام والثقافة والتعليم أمام أنظار الدولة والهيئات السياسية والحقوقية والإعلامية”، ومنبهين إلى عدم الوقوع في فخ سردية “الجالية اليهودية في إسرائيل”.
وقال الموقعون على النداء “نشدد على أن المستوطنين الإسرائيليين، بمن فيهم ذوو الأصول المغربية، مجرمون ومحتلون، وأن اليهود المغاربة الذين يعيشون في وطنهم (المغرب) أو المغتربين هم أصدقاؤنا؛ بل ومنهم المنخرط في النضال ضد نظام الأبرتايد العنصري”، داعين كل الزملاء والزميلات إلى الانخراط كإعلاميين في “محاربة كل خطابات الكراهية بما فيها التمييز ضد اليهود”.
وكانت قد أعلنت قناة “i24news”، افتتاح مكتبين لها في المملكة المغربية بحفل أقيم في موقع شالة الأثري في الرباط، وذلك في مقطع فيديو بثته القناة على حسابها على “تويتر”.
