والد الطالب سعدون المحكوم بالإعدام: ابني “نابغة” وليس مرتزقا

والد الطالب سعدون المحكوم بالإعدام: ابني “نابغة” وليس مرتزقا

 والد الطالب سعدون المحكوم بالإعدام: ابني “نابغة” وليس مرتزقا

انقلبت حياة الطّالب المغربي إبراهيم سعدون، الذي يواجه حكما بالإعدام رأسا على عقب، بعد أن أصبح أسيرا في قبضة “جمهورية دونتسك الشعبية”، إثر مشاركته إلى جانب القوّات الأوكرانية.

وقضت محكمة تابعة للسلطات الانفصالية الموالية لروسيا في إقليم دونتسك شرق أوكرانيا بإعدام بريطانيَين ومغربي أسروا أثناء قتالهم إلى جانب قوات كييف، وفق ما أفادت به وكالات أنباء روسية.

و يقول الطاهر سعدون، والد الطالب المعتقل، في تصريح صحافي، إن ابنه “يدرس في السّنة الثّالثة في كلية علم ديناميكا وتكنولوجيا علم الفضاء بمنحة، مقدمة من المعهد نفسه”،، ويبلغ من العمر 21 سنة”، مضيفا: “ابني تلميذ نجيب ونابغة يجب على المغرب أن يفتخر به”.

ويرفض الطاهر سعدون، ما تروجه وسائل الإعلام الروسية بكون إبنه “مرتزقا”، لم يقاتل يوما في صفوف الجيش الأوكراني، ويعزو سبب ذلك، إلى أن”ابنه حامل للجنسية الأوكرانية في عام 2020، أي قبل اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية”.

وشدد والد الطالب المعتقل، أن ابنه هو أسير حرب مدني ولم يشارك في الحرب، بل كان يعمل في الترجمة؛ وأجبر على البقاء في دونباس”.

وتابع المتحدث ذاته: “ابني كان رئيس المجموعة لأنه يتكلم الرّوسية بجميع لهجاتها، ما دفع الجيش، إلى الاستعانة بترجمته رفقة باقي طلبة المعهد السالف الذكر، يقول “اضطر ابني للعمل كمترجم داخل الجيش الأوكراني، كما أنه لم يوقع أي عقد من أجل القتال معهم”. وحاول الاتصال بالموالين للرّوس، وقدم نفسه بلباس مدني ولم يكن يرتدي لباسا عسكريا”.

ويلفت الطاهر سعدون، الانتباه إلى أن ابنه لم يتم إلقاء القبض عليه،” بل سلم نفسه بناء على اتفاق مسبق”، يقول في هذا الصدد، ” ابني كان رفقة بعض الطلبة بزي عسكري، يقتنون بعض المنتوجات الأساسية بأحد المتاجر الغذائية، التي في ملكية سيدة أوكرانية مسنة رفقة ابنتها، هذه السيدة أخبرتهم أن الوضع بهذه المنطقة سيئ؛ شاطرها سعدون الرأي، مخبرا السيدة أنه ليس جنديا على الرغم من ارتدائه زي الجنود، مؤكدا لها أنه يتحدث اللغة الروسية بطلاقة، مناشدا إياها مساعدته، لمغادرة هذه المنطقة، لاسيما وأن الجنود الروس قريبون جدا من المكان، وافقت السيدة على الفور، وأكدت له أنها ستخبر الطرف الآخر، بذلك”.

ويضيف والد سعدون، “بعد الغد توصلوا بالجواب وأخبروهم أنه يمكن مغادرة المنطقة الخطرة، لكن شريطة أن يلبسوا لباسا مدنيا، من أجل السماح لهم بمغادرة المكان مع المدنيين، لكن ما حدث لم يكن في حسبان سعدون والآخرين، فقد تم إلقاء القبض عليه وهو يسلم نفسه على أساس اتفاق مسبق”.

ويحكي والد هذا الشاب أن ابنه يتحدث لغات أجنبية منها الإنجليزية والروسية بطلاقة،