بعد لقاء رئيسه بأخنوش.. حزب الشعب الإسباني يشكو المغرب للقضاء
تقدم حزب الشعب الإسباني بشكوى ضد المزرعة السمكية المغربية، المتواجدة على مستوى الجزر الجعفرية أو جزر إشفارن أو ما تطلق عليه إسبانيا اسم أرخبيل “شافاريناس”، وذلك بعد الاجتماع الذي جمع يوم الثلاثاء الماضي في روتردام الهولندية، بين رئيس هذا الحزب ألبرتو نونيز فيجو، ورئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال مشاركتهما في مؤتمر حزب الشعب الأوروبي.
وذكرت جريدة “إل كونفيدنسيال” (El Confidencial) الإسبانية، أن فرناندو غوتيريز دياز دي أوتازو، نائب حكومة مليلية والمتحدث باسم الحزب الشعبي في لجنة الدفاع التابعة لمجلس النواب، تقدم بشكوى ضد المزرعة السمكية المغربية في مياه الجزر الجعفرية، يوم الجمعة الماضي بتهمة ارتكاب جريمة ضد الموارد الطبيعية والبيئة أمام المدعي العام لغرفة تنسيق البيئة في مكتب المدعي العام، معتبرا أنها لا تبعد إلى بـ 45 كيلومترا عن مليلية المحتلة، متجاهلا أنها تتواجد فقط على بعد 4 كيلومترات على سواحل الناظور.
وأضافت الصحيفة الإسبانية، أن الشكوى المتشكلة من 14 صفحة، تشير إلى أنه قبل كل شيء وجب التركيز على “الخطر الواضح الذي تشكله المزرعة السمكية على الموئل”، لأن “الاستغلال ينطوي على تصريفات تزعزع استقرار النظام الإيكولوجي البحري”.
وتابعت أن حزب الشعب يواصل هجومه على الحكومة وذلك قبل مثول رئيس بيدرو سانشيز، يوم الأربعاء المقبل، أمام البرلمان من أجل شرح العلاقة الجديدة مع المغرب بعد الدعم الذي قدمه في مارس الماضي، لمخطط الحكم الذاتي بالصحراء المغربية، وذلك بعد ستة أشهر من وضع العوامات الأولى للإشارة إلى إنشاء المزرعة السمكية المغربية.
وذكر غوتيريز دياز دي أوتازو في شكواه أن المزرعة السمكية “تتكون من 16 قفصا عائما يرسو في قاع البحر”، مشيرا إلى أن “الأقفاص تم توريدها وتركيبها في الموقع من قبل شركة إسبانية”، وهي شركة “تاراغونا مورينوت”، التي نفذت العمل “نيابة عن شركة مغربية”، وهي شركة “ميديترين أكوافارم”، التي حصلت على امتياز استغلال من الرباط، وفق نشر في الجريدة الرسمية للمملكة في 7 مارس 2019.
واعتبر المتحدث ذاته، أن المزرعة السمكية “لا تملك ترخيصا أو امتيازا أو تفويضا إداريا من أي سلطة إسبانية أو إدارة عمومية”، ويؤكد أن “المملكة المغربية ليس لها اختصاص في المياه الإقليمية الإسبانية، وبالتالي، فإن الامتياز المزعوم الذي تستخدمه الشركة المغربية باطل”، وأنه “لا يمكن حتى إضفاء الشرعية عليها في المستقبل بموجب القانون الحالي”.
وتساءلت الجريدة الإسبانية عن إن كان أخنوش بعد تقديم هذه الشكوى سيحافظ على الدعوة التي وجهها في روتردام إلى نونيز فيجو لزيارة المغرب قبل نهاية هذا العام.
وأوضحت “إل كونفيدنسيال” أنه قبل تقديم الشكوى لم يكن رد فعل زعيم الحزب الشعب على اصطفاف سانشيز إلى جانب المغرب في نزاع الصحراء المغربية واضحا، وأنه انتقد طرق رئيس الوزراء الإسباني سانشيز، الذي أعلن عن دعمه لمقترح الحكم الذاتي في الرسالة التي بعثها في 18 مارس الماضي، إلى الملك محمد السادس، لكنه في الوقت ذاته رفض التعليق على حيثيات الأمر.
Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية
