حسنية أگادير ومتاهات نهاية الموسم : هل من مصلحة الفريق الإنفصال عن الإطار الوطني السيكتيوي؟!

حسنية أگادير ومتاهات نهاية الموسم : هل من مصلحة الفريق الإنفصال عن الإطار الوطني السيكتيوي؟!

 حسنية أگادير ومتاهات نهاية الموسم : هل من مصلحة الفريق الإنفصال عن الإطار الوطني السيكتيوي؟! 

قبيل المباراة الأخيرة أمام إتحاد طنجة، برسم الدورة 30 ثم بعدها، بدأت تتناسل الإشاعات والأخبار بالقوة التي يروج لها من مصادر يحركها فيما يبدو تيار من داخل المكتب المسير للفريق والمكون من لائحتين غير منسجمتين، إشاعات وأخبار تتحدث عن قرب الإنفصال بين الفريق ومدربه السكيتيوي. بل وصل الأمر إلى حد كشف بعض المنابر الرياضية عن إسم المدرب الذي سيحل محله. وتم التركيز في هذا الصدد على الإطار التونسي لسعد الشابي. وهو الأمر الذي ترفضه فئات واسعة من جمهور الفريق، تعتبر أن الهدف الذي تم على أساسه التعاقد مع السكيتيوي، وهو إنقاد الفريق من النزول للقسم الثاني، قد تم تحقيقه ولا حاجة إذن للإنفصال عن مدرب يعتبر أولا وأخيرا إبن الفريق !

وقد سبق للمكتب المسير أن أصدر بلاغا تكذيبيا منذ ما يزيد عن أسبوعين، يحمل توقيع الكاتب العام للفريق وناطقه الرسمي، ويؤكد على ما يلي :

” ينهي المكتب المديري للنادي إلى علم العموم نفيه لما يتم ترويجه ويعلن تشبثه بمدرب الفريق السيد عبد الهادي السكيتيوي. وبه وجب الإعلام والسلام.”

البلاغ واضح كل الوضوح إذن، ويحمل توقيع السيد رشيد البطاح، الكاتب العام والناطق الرسمي للنادي. وهو ينتمي للائحة السيد أمين ضور التي فرض المحتضن الرئيسي للنادي، المتمثل في المجموعة المملوكة لعزيز أخنوش عمدة أكادير ورئيس الحكومة، أن تندمج في اللائحة التي كان يقودها الرئيس حبيب سيدينو، الذي يتهمه خصومه، بمن فيهم مكونات لائحة أمين ضور، بالتسيير الفردي، وعدم إقامة أي إعتبار لآرائهم وآراء المنخرطين.

وتأكد هذا عقب المباراة الأخيرة أمام إتحاد طنجة، حيث أكد المدرب السكيتيوي عندما سئل حول مسألة بقائه أو مغادرته للحسنية، حيث أكد على إيمانه بالقانون والوثائق الرسمية والمكتوبة، والتي ستتأكد من خلالها حقيقة بقائه أو مغادرته. وكان مقررا بعد المباراة الأخيرة من منافسات البطولة، وتحديدا يوم الأربعاء الماضي، أن يجتمع بالرئيس سيدينو لتقييم حصيلة الموسم المنتهي والحسم في مآل مسيرته مع الفريق. لكن، وضدا على ما كان ينتظره السكيتيوي الذي كان يتطلع للوضوح ولا شيء غير الوضوح، تم إخباره بأن الرئيس سيسافر إلى إنجلترا، مما يفرض تأجيل اللقاء به لما بعد عيد الأضحى!

على السيد السكيتيوي إذن أن ينتظر إلى ما شاء الله، علما أن ما تعاقد مع الفريق بشأنه، وهو مطلب البقاء بقسم الصفوة قد تحقق. وهو حاليا يدعو إلى القيام بعملية غربلة تقنية للفريق الذي شكل منذ مدة، في عهد السكيتيوي، وقبله في عهد جمال لحراش، مدرسة للتكوين أنتجت أسماء كروية كبيرة إستفاذ منها مدربون، كمحمد فاخر، وحققوا بها إنجازات وألقاب لم يحققها الفريق من قبل. دون نسيان أن عددا من لاعبي الحسنية السابقين هم بصدد التألق حاليا مع فرق وطنية متميزة كالوداد البيضاوي ونهضة بركان.

ولعل ما يميز الإطار الوطني عبدالهادي السكيتيوي هو رفضه المراهنة على اللاعب الجاهز. فهو يؤمن بالتكوين، والتكوين، ثم التكوين. فلماذا الإنفصال عنه للتعاقد مع مدرب لا يؤمن سوى باللاعب الجاهز وسرعة تحقيق النتائج.. والأرباح المادية ل”لتنشيط” حسابه الخاص!

لهذا نأمل أن يعود مسيرو الحسنية لرشدهم، وأن يواصلوا ما إتفقوا عليه مع مدرب الفريق، بدل الإنخراط في “لخبطة” مع مدرب آخر لا أحد يعلم نهايتها. ثم رجاء أتركوا مسألة إختيار لاعبين جدد للفريق للمدرب، بدل القيام بصفقات ملتبسة من إختياركم، فهو المسؤول الأول والأخير عن السياسة التقنية للنادي.

ويبقى المطلوب، بل والمفروض، أن تحترموا مقتضيات وإجراءات الشركة الرياضية التي جعلت منها الجامعة الوصية أمرا محتوما إبتداء من الموسم الرياضي 2023/2022.

عبد اللطيف البعمراني