هل يدخل مجلس الحسابات على خط هذا الخطأ الفادح الذي وقع فيه مجلس جهة الشرق؟
صادق بالأغلبية، مجلس جهة الشرق في الدورة الاستثنائية التي عقدها أخيرا على نقطة تتعلق بتعديل اتفاقية تربط المجلس مع جمعية للمستثمرين بمدينة الناظور.
الجمعية كانت قد تلقت من مجلس جهة الشرق دعما ماليا يقدر بأكثر من مليوني درهم، غير أنها لم تتمكن من صرف هذه الاعتمادات.
وعوض أن تسترجع الجهة هذه الأموال التي لم تصرف وتعيد ضمها لميزانيتها، قام المجلس بتعديل الاتفاقية التي تربطه بهذه الجمعية قصد تمكين الجمعية المعنية بالتصرف في هذه الأموال وتوجيهها لجمعية أخرى ولفائدة مشاريع أخرى تهم بالأساس تجهيز بعض الوحدات الصحية وضمنها مستشفى علاج السرطان بالناظور.
ولعل أبرز الرافضين لهذه النقطة رئيسة لجنة الشؤون المالية والميزانية رشيدة الصابري، التي وصفت العملية بغير القانونية.
وأكدت صابري حينها أن النقطة لم تعرض من جهة على لجنة المالية التي تترأسها باعتبار أن الأمر يتعلق بالتصرف في اعتمادات مالية لجنتها هي المختصة في البت فيها، ومن جهة أخرى الأموال لم تسلك الدورة المالية القانونية، فعندما يتعلق الأمر باعتمادات لم تصرف يجب أن تعود لميزانية المجلس ويقوم هذا الأخير ببرمجتها بالشكل الذي يراه مناسبا.
ويرى عدد المتابعين أن المجلس ليس من حقه ولا من صلاحياته القيام بالعملية التي صادق عليها، أي أن يمكن الجمعية التي تربطه معه شراكة من التصرف في الأموال المخصصة لها وتقوم بتخصيصها خارج نطاق عقد الشراكة أو الاتفاق الأساس.
ولم تستبعد المصادر ذاتها أن يتدخل مجلس الحسابات على خط هذه العملية في سياق التدقيق الذي يقوم به، للتدقيق في هذه العملية التي تعد وفق نفس المصدر “خرقا واضحا للقانون والإجراءات المعمول بها في مجال المالية العمومية ومالية الجماعات الترابية”.
وأمام إصرار النائب الأول للرئيس عمر حجيرة الذي ترأس أشغال الدورة، والذي حاول تبرير هذه العملية صوتت الصابري بالرفض إلى جانب محمد توفيق عضو حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إلى المعارضة.
وتحجج حجيرة للتأثير في رأي أعضاء المجلس بوجود رسالة لعامل إقليم الناظور الذي طلب بالعملية المذكورة، غير أن المتابعين يرون أن العامل يحاول حل المشاكل المتراكمة لديه في العمالة، وأن المحاسبة ستطالب في حالة تفعيله الجهة باعتبارها هي صاحبة القرار وصاحبة الأموال.
