الداخلية “تقيد” قطاع سيارات الأجرة بإجراءات جديدة وتضع شروطا لـ”توريث كريمات الطاكسيات”
قيدت وزارة الداخلية قطاع النقل بواسطة سيارات الأجرة بحزمة إجراءات وتدابير جديدة، ترمي إلى معالجة بعض الإشكاليات المرتبطة باستغلال رخص سيارات الأجرة.
ويأتي ذلك، في إطار سعي وزارة الداخية لتنظيم وتأهيل القطاع، ومعالجة بعض الإشكاليات المرتبطة باستغلال رخص سيارات الأجرة التي تم الوقوف عليها من خلال تقييم المساطر المعمول بها.
تتضمن المذكرة الوزارية، الموجهة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم،إجراءات الجديدة، تهم مراجعة وتحيين المساطر المرتبطة بتحويل رخصة سيارة الأجرة وتسليم نظير رخصة سياقة سيارة الأجرة وكذا تغيير نقطة انطلاقة رخصة الطاكسي أو صنفه، إلى جانب سحب وإلغاء رخصة سيارة الأجرة.
واعتبرت المذكرة، أن الرخصة تظل قابلة للسحب أو الإلغاء من قبل الإدارة المختصة متى تبين لها ذلك، وبالتالي لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبار رخصة سيارة الأجرة ملكية ضمن أملاك المستفيد أو ضمن تركته تترتب عنها حقوق لورثته بعد وفاته.
الطابع الشخصي للرخصة، حسب المذكرة ذاتها “يجلعها لاغية ضمنيا بوفاة الشخص المرخص له”، داعية إلى الحرص على إصدار قرار عاملي يؤكد إلغاء الرخصة فور علم السلطات والمصالح المحلية والإقليمية المعنية بوفاة المستفيد السابق منها أو تبليغهم بذلك من قبل أحد أفراد أسرته أو من قبل مستغل أو سائق سيارة الأجرة.
تظل إمكانية الترخيص باستئناف استغلال الرخصة، رهينة ومشروطة، إذا ما دعت الضرورة وتبينت الجدوى من ذلك، وتوفرت الشروط المطلوبة، بالحصول على ترخيص خاص بذلك بعد تقديم ودراسة الطلبات المقدمة بهذا الخصوص، والبت فيها وفق الشروط المطلوبة والمعايير والمبادئ والتوجيهات العامة الواردة في الدورية.
يترتب عن إلغاء رخصة سيارة الأجرة بعد وفاة المستفيد منها، حسب الوثيقة نفسها “إلغاء رخص الاستغلال المرتبطة بها وسحب المركبة المرخص باستعمالها كسيارة للأجرة بموجب الرخصة من السير والجولان بصفة فورية، إذا كانت الرخصة المذكورة مستغلة بشكل مباشر من طرف المستفيد من الرخصة قيد حياته، أو إذا كانت مستغلة من طرف شخص آخر دون التصريح بذلك لدى مصالح العمالة.
تتطلب الحالة المذكورة، “استصدار ترخيص بذلك في إطار مسطرة تفويض الاستغلال”، أما في حالة ما إذا كانت الرخصة المذكورة موضوع عقد لتفويض الاستغلال مصادق عليه من طرف السلطة الإقليمية، سبق إبرامه من قبل صاحب الرخصة المتوفى مع مستغل مهني، ولم ينته أجله بعد، وكانت المركبة المرخص باستغلالها في ملكية المستغل المهني وتبين أن احتمال تحويل الرخصة يبقى واردا، فقد منحت الدورية إمكانية إصدار قرار عاملي مؤقت يؤذن بموجبه للمستغل المهني الاستمرار في استغلال المركبة المرخص باستعمالها لمدة لا تتعدى 6 أشهر غير قابلة للتجديد.
كما حددت الدورية ذاتها، شروط قبول طلبات تحويل رخص سيارات الأجرة ومعايير دراستها والبت فيها، إلى جانب الأشخاص المخول لهم تقديم طلب تحويل رخصة سيارة أجرة، ويتعلق الأمر بالأرامل ذكورا وإناثا دون دخل أو في وضعية مادية أو اجتماعية هشة، والأبناء ذكورا أو إناثا، المزاولون فعليا لمهنة سائق سيارة أجرة قبل وفاة المستفيد من الرخصة، والحاصلون على رخصة الثقة وبطاقة السائق المهني سارية الصلاحية، وكذا الأبناء ذكورا وإناثا في حالة إعاقة وفي وضعية مادية واجتماعية هشة، إلى جانب باقي الأبناء ذكورا وإناثا البالغين سن الرشد دون دخل أو في وضعية مادية أو اجتماعية هشة، والأمهات والآباء دون دخل أو في وضعية مادية واجتماعية هشة.
وحددت المذكرة، المبادئ العامة المتعين اعتمادها في إطار تدبير المساطر المتعلقة باستغلال رخص سيارات الأجرة على مستوى العمالات والأقاليم واعتماد القرارات العاملية ذات الصلة.
وشكل محور مسطرة تحويل رخص سيارات الأجرة، أبرز النقط التي سلطت عليها الدورية الضوء، إذ اعتبرت بهذا الخصوص أنه انطلاقا من أن رخصة سيارة الأجرة تعتبر ترخيصا إداريا ذا طابع شخصي يسلم بقرار عاملي يخول لصاحبه تقديم خدمة النقل بواسطة سيارة أجرة عبر الاستغلال المباشر أو بتفويض استغلالها مع مستغل مهني، وينص صراحة على عدم جواز بيعها أو تفويتها أو تحويلها أو التنازل عنها من طرف المستفيد منها لشخص آخر بعوض أو دون عوض.
