امرأة حديدية جديدة لبريطانيا.. من هي ليز تراس؟
فازت ليز تراس بزعامة حزب المحافظين ورئاسة الحكومة البريطانية خلفا لبوريس جونسون، وذلك بعد إعلان حزب المحافظين، اليوم الاثنين، نتائج انتخاباته الداخلية.
وعقب إعلان فوزها مباشرة، ألقت تراس خطابا، شكرت فيه جونسون لتصديه للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وإنجازه عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بركسيت) وطرح لقاح كوفيد و”سحق” الزعيم السابق لحزب العمال المعارض جيريمي كوربين. كما تعهدت بالوفاء بوعودها الانتخابية، قائلة إن لديها “خطة جريئة” لخفض الضرائب ودعم النمو الاقتصادي.
وكانت مراسلة “العربية” في بريطانيا، قد أفادت بحصول ليز تراس على 66% من أصوات المحافظين.
ويأتي انتخاب تراس في 10 داونينغ ستريت، بعد ثمانية أسابيع من تقديم جونسون استقالته.
وزيرة الخارجية ليز تراس كانت أقرب من منافسها وزير الخزانة السابق ريشي سوناك للفوز بزعامة حزب المحافظين الحاكم، لتصبح رئيسة وزراء بريطانيا الجديدة.
وزيرة الخارجية الطامحة لرئاسة الحكومة تريد خفض الضرائب وتخفيف أعباء الأزمةِ المعيشية على المواطنين. مواقفُها متشددةٌ في السياسة الخارجية خاصة ضد الصين وروسيا، وهي من مؤيدي برنامج رواندا لترحيلِ المهاجرين غير الشرعيين.
ليز تراس التي عارضت أشهرَ نساءِ عالم السياسة المرأةَ الحديدية مارغريت تاتشر وتظاهرت ضد سياساتِها وحكومتِها في الماضي، تريد بعد عقودٍ زعامةَ حزبِ تاتشر.
من هي تراس؟
من مواليد مدينة أوكسفورد جنوب وسط إنجلترا عام 1975 (47 عاما).
تنتمي لأسرة من الطبقة المتوسطة ذات قناعات يسارية قوية.
انتخبت لأول مرة في عام 2010 نائبة عن ساوث ويست نورفولك.
أصبحت شخصية مشهورة بين أعضاء حزب المحافظين بسبب آرائها التحررية في الاقتصاد والتجارة.
ثاني امرأة تتولى وزارة الخارجية، وتلقب بالمرأة الحديدية.
أسهمت في فرض عقوبات على موسكو والأوليغارشية الروسية بعد حرب أوكرانيا
شغلت عدة مناصب وزارية، ولعبت دورا في التفاوض على اتفاقيات التجارة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عندما كانت وزيرة للتجارة الدولية، قبل أن تصل إلى منصبها الحالي.
أبرز وعودها
عدم فرض أي ضرائب جديدة وإلغاء الزيادة المخطط لها في ضريبة الشركات.
تعليق ما يعرف باسم “الضريبة الخضراء”، وهي جزء من فاتورة الطاقة التي تدفع للمشاريع الاجتماعية والخضراء.
تعهد بإنفاق 2.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع حتى عام 2026، ورفع هذه النسبة إلى 3 بالمئة بحلول عام 2030.
تحديات هائلة
منذ إعلان جونسون استقالته تراجعت توقعات النمو، كما ارتفع معدل التضخم السنوي فوق 10 بالمئة، وقفزت أسعار الوقود والغذاء.
ساد إحباط كبير بشأن ارتفاع تكلفة المعيشة وإضراب مئات الآلاف من العاملين في الموانئ والقطارات والبريد.
الجنيه الإسترليني شهد أسوأ شهر له منذ الفترة التي تلت استفتاء بريكست.
توقع بنك إنجلترا أن يقفز التضخم إلى 13 بالمئة مع تفاقم أزمة الطاقة.
قدرت “سيتي غروب” أن يصل التضخم في بريطانيا إلى ذروته، 18 بالمئة، أوائل العام المقبل.
باتت بريطانيا سادس أكبر اقتصاد في العالم، متخلية عن المركز الخامس لصالح الهند.
