موسى الشامي .. أستاذ جامعي في الأدب الفرنسي دافع عن "حماية اللغة العربية"

موسى الشامي .. أستاذ جامعي في الأدب الفرنسي دافع عن "حماية اللغة العربية"

 موسى الشامي .. أستاذ جامعي في الأدب الفرنسي دافع عن "حماية اللغة العربية"

بعد مسار من الاهتمام بالوضع اللغوي والدفاع عن الحاجة إلى صيانة اللغة العربية ببلدها المغرب، رحل عن دنيا الناس الأستاذ الجامعي والكاتب موسى الشامي.

وكان الشامي رئيس الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية، ومؤسس الجمعية المغربية الفرنكوفونية من أجل اللغة العربية.

وكان الكاتب الراحل أستاذا للتعليم العالي بكلية علوم التربية-جامعة محمد الخامس بالرباط، متخصصا في الأدب الفرنسي، وهو حاصل على الدكتوراه من جامعة مونتريال بكندا في اللسانيات التطبيقية، وكان جزءا من النقاش العمومي حول “الوضع اللغوي بالمغرب”، بكتب ومقالات ومداخلات تلفزية، ومحاضرات.

ومن بين الأفكار التي دافع عنها الراحل، كون اللغة العربية، رغم أن الدولة المغربية قد نصت في جميع دساتيرها منذ الاستقلال إلى الآن على أنها لغة البلاد الرسمية، ظلت تتأرجح بين “الاحتشام” و”الحذر الشديد”، مما أدى إلى أن “اللغة العربية لا تقوم بتاتا بوظيفتها كلغة رسمية”.

وحول عدم طلب دعم مادي من الحكومة لأعمال جمعية حماية اللغة العربية، سبق أن كتب الباحث الراحل: “من غير المنطقي أن نطلب من الحكومة الحالية بوزرائها ومسؤوليها دعما ماديا ونحن نشاهد أنها تغض الطرف وبكيفية غريبة عن الوضعية المزرية التي توجد عليها اللغة العربية الفصيحة واللغة الأمازيغية المنصوص عليهما في دستور 2011”.

فؤاد بوعلي، رئيس الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية، قال إن “الدكتور موسى الشامي أحد أهم المنافحين عن اللغة العربية، وكان من الأساتذة الأوائل الذين رفعوا لواء الدفاع عن اللغة العربية منذ مقالاته الأولى في تسعينات القرن الماضي بجريدة العَلَم”.

وأضاف بوعلي، في تصريح ، أنه “صحيح أن الراحل لم يُعرَف إلا عن طريق الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية التي أسسها وأشرف على تأسيس فروعها في بداية نضاله وكفاحه من أجل لغة الضاد، لكن خدماته الأولى التربوية والمعرفية لقضايا اللغة العربية كانت منذ التسعينات”.

وتابع قائلا: “كان الشامي مؤمنا باللغة العربية ومدافعا عنها بالرغم من تكوينه الفرنسي، فقد كان أستاذا للغة الفرنسية، لكن إيمانه وحبه وعشقه للغة الضاد جعله يشرف على تأسيس الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية، بل أكثر من ذلك أسس جمعية فرنكوفونية للدفاع عن اللغة العربية”.