"الأركان" .. شجرة الأركان تشكو "أضرار الرحل" بجماعة تالكجونت والكل في سبات عميق

"الأركان" .. شجرة الأركان تشكو "أضرار الرحل" بجماعة تالكجونت  والكل في سبات عميق

 "الأركان" .. شجرة الأركان تشكو "أضرار الرحل" بجماعة تالكجونت  والكل في سبات عميق 

تحتل شجرة الأركان مكانة هامة في نمط العيش اليومي لسكان القبائل الأمازيغية بسوس ومناطق مجاورة، فهي شجرة معمّرة اعتمد عليها أهالي القبائل الأمازيغية في كل من سوس وحاحا والشياظمة وسيدي إفني، ليجعلوا منها مراعي لماشيتهم في المناطق الجبلية الوعرة، واستعملوا أغصانها حطبا للطبخ والتدفئة، أو في أعمدة ودعامات منازلهم التقليدية، فضلا عن إنتاج زيت ذات منافع كثيرة، في التغذية أو التجمي. ويُساهم إنتاج الأركان في تنمية الاقتصاد التضامني والاجتماعي المحلي.
ومنذ تسعينات القرن الماضي، حظيت شجرة الأركان بتصنيفها موروثا من طرف منظمة اليونسكو. وبموجب هذا التصنيف، تدخّلت مصالح الدولة المغربية المعنية للحفاظ عليها من شبح الاندثار، فجرى إحداث الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان مطلع سنة 2010، بالإضافة إلى تدخل مصالح وزارة الفلاحة في المحافظة على المنظومة البيئية للأركان، وهيكلة سلسلة الإنتاج، والتنظيم المهني للفاعلين في إطار تعاونيات، وانبثاق قطاع خاص عامل في هذا المجال. وكل ذلك راجع إلى تزايد الطلب الدولي على منتوجات الأركان، ودوره الهام في صدّ ظاهرة التصحر.
من أهم عامل في استقرار النساء في منطقتهن يرجع بالأساس إلى ما توفّره غابات الأركان من فرص عمل تضمن موارد مالية للأسر، على الرغم من الصعوبات التي ترافق مختلف مراحل الإنتاج، بدء بظروف جمع الثمار "أفياش" خلال فترات الصيف، إلى إزالة قشورها، ثم عمليات الكسر لاستخراج النواة "تِزْنِينْ". وكل ذلك يتطلب مجهودا تتحمّل أعباءه النسوة دون غيرهن، 
 نعتبرت أن ارتباطا حميميا يجمع النساء في مختلف مناطق الأركان، "غير أن هذا الارتباط بدأ في التلاشي لما تتعرض له غابات الأركان من أخطار داهمة، أبرزها الرعي الجائر، واستباحة هذا الموروث من طرف رعاة رحل لا يُقدرون قيمة الشجرة ولا منافعها البيئية والصحية والاقتصادية وغيرها"/
 ظاهرة الهجومات المتواصلة للرعاة بـ"الخطر الداهم القادر على الفتك نهائيا بأشجار الأركان، اعتبارا للاعتداءات على المحاصيل والممتلكات الخاصة والعامة التي تنضاف إلى تأثر غابات الأركان بالتغيرات المناخية وشبح التدهور، الذي يُساهم فيه العنصر البشري بشكل كبير".
وعن الحلول المقترحة وآليات تفعيل الحزم والصرامة في معالجة الظاهرة، نؤكد  على أهمية إسراع الحكومة في إخراج المراسيم التطبيقية للقانون المتعلق بالترحال الرعوي وتهيئة وتدبير المجالات الرعوية والمراعي الغابوية، من أجل الحفاظ على الموارد الطبيعية بالإقليم وعلى حقوق ومكتسبات الساكنة المحلية، وضبط شروط تنقل ورعي قطعان الماشية، فضلا عن زجر المخالفات المرتبطة بحماية غابات الأركان والمحاصيل الزراعية. 
كلنا-ضد-الرعي-الجائر