خطاب الملك بمناسبة "افتتاح البرلمان" يضع أربع دعامات للنهوض بالاستثمار

خطاب الملك بمناسبة "افتتاح البرلمان" يضع أربع دعامات للنهوض بالاستثمار

خطاب الملك بمناسبة "افتتاح البرلمان" يضع أربع دعامات للنهوض بالاستثمار


 خصص الملك محمد السادس المحور الثاني من خطابه بمناسبة افتتاح البرلمان اليوم الجمعة 14 أكتوبر للحديث في موضوع الاستثمار.


وأكد الملك محمد السادس أن المغرب يراهن اليوم على الاستثمار المنتج، كرافعة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني، وتحقيق انخراط البلاد في القطاعات الواعدة.


وتعليقا على الخطاب الملكي في شقه المتعلق بالاستثمار، أكد حفيظ اليونسي، المحلل السياسي، في تصريح ، أن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح البرلمان “لا يخرج عن مساق الخطب الملكية في السنوات الأخيرة، التي تتميز بالبعد الإجرائي والمحدد لتوجهات مؤسسات الدولة؛ فضلا عن الحضور اللافت للغة الأرقام، إذ تحدث عن خلق 500 ألف منصب شغل في الفترة بين 2023 و2026”.


وأشار اليونسي إلى أن موضوع الاستثمار حظي بجزء مهم من الخطاب الملكي، معتبرا أن الملاحظ هو هذا الربط بين الاستثمار والبعد الاجتماعي في مستويين، وأضاف شارحا: “المستوى الأول يتعلق بخلق فرص الشغل بالنسبة للشباب، خصوصا أن الهرم السكاني المغربي اليوم تسيطر عليه الفئة النشيطة، وبالتالي لا بد من توفير خدمات اجتماعية وإحداث مبادرات تهم الشباب، خاصة التشغيل. أما المستوى الثاني فهو أن الاستثمار كفيل بخلق الثروة، التي من خلالها يمكن تمويل البرامج الاجتماعية والتنموية”، لافتا إلى أن البرامج الاجتماعية المهيكلة التي أطلقها المغرب، خاصة تعميم التغطية الاجتماعية، تحتاج إلى تمويل حقيقي.


وتابع أستاذ العلوم السياسية بجامعة الحسن الأول بسطات: “هذا التمويل لا يمكن أن يتأتى إلا من خلال الاستثمار”، مبرزا أن “تحقيق الربط بين البعدين الاستثماري والاجتماعي يتطلب ضرورة انخراط المغرب في القطاعات الاقتصادية والصناعية الواعدة، كما جاء في الخطاب الملكي”.


حفيظ اليونسي أكد كذلك أن الملك استعرض أربع دعامات للنهوض بالاستثمار؛ الأولى تتعلق بالإصلاح المؤسساتي، “وخصوصا وجود مخاطب وحيد يرعى مسألة الاستثمار، وهي المراكز الجهوية للاستثمار، التي تتبع هذه الاستثمارات من أول وهلة إلى لحظة خروجها إلى حيز الوجود، وبالتالي دعوة كل الفرقاء على مستوى الإدارات المركزية والإدارة الترابية إلى الانخراط الجدي في تفعيل دور هذه المراكز”.


أما الدعامة الثانية، بحسب اليونسي، فتتعلق بتفعيل الإصلاحات البنيوية التي عرفها المغرب خلال السنوات الخمس الأخيرة، خاصة ميثاق اللاتمركز الإداري، الذي لم يفعل بعد، معتبرا أن “تحدي الجانب البيروقراطي هو الذي يحول دون وجود فعل حقيقي على مستوى الاستثمار”.


الدعامة الثالثة، بحسب المتحدث ذاته، تتعلق بالتمويل؛ “وهنا كانت دعوة صريحة لانخراط ومواكبة القطاع البنكي لحاملي المشاريع، والابتعاد عن العقلية التقليدية الباحثة عن مراكمة الأرباح من خلال الاستثمار في المجالات الآمنة، كالعقار وغيره، وضرورة تمويل الطاقات الواعدة وتقديم الدعم المالي للأفراد والمؤسسات”.


الدعامة الرابعة، يضيف أستاذ العلوم السياسية، “هي ضرورة وجود جو من الثقة في الاستثمار وفي الدولة المغربية”، وزاد: “المقصود هنا هو المنافسة الشريفة، وإقرار نظام مؤسساتي وقانوني قادر على تحقيق شروط المنافسة الشريفة، يجد فيه الاستثمار الوطني والأجنبي فرصة للتعبير عن نفسه دون وجود محاباة لطرف على حساب آخر”.