مأساة بزاكورة بسبب ”الفردوس الأوربي”… من نحاسب؟
لا حديث بإقليم زاكورة منذ أمس الأحد، إلا عن المأساة التي تعيشها أسر الشباب الذين وافتهم المنية في عرض البحر، وهم في رحلة البحث عن العيش الكريم، هربا من الظروف القاسية التي يعيشونها بدواويرهم، والتي تسببت فيها سياسات اجتماعية واقتصادية لا يمكن أن نقول عليها إلا أنها فاشلة.
ولقي 22 شابا ينحدرون من جماعة اولال إقليم زاكورة مصرعهم، بعد غرق قاربهم المطاطي بمدينة طانطان، بينما كانوا يحاولون الوصول لجزر الكناري.
هذه الحادثة التي لا تعتبر الأولى أو الأخيرة، أزالت مرة أخرى الستار، عن معاناة الآلاف الشباب المغاربة، بسبب تنامي البطالة والفقر والغلاء وغيرها من الظواهر التي تحرم الوطن من كفاءاته وفلذات كبده.
فقدان أرواح مغربية شابة بين كل حين وآخر، بسبب البحث عن الفردوس الأوربي، يدفعنا للتساؤل عن العوامل المسببة لتفاقم عن هذه الظاهرة، ولا نجد أجوبة سوى أن طرق تدبير القطاعات الاقتصادية التي كانت ستنتشل هؤلاء الشباب من أوحال الفقر والتهميش والبطالة، تحتاج إلا إعادة النظر، وإلى ربط المسؤولية بالمحاسبة، وطرد هؤلاء الجشعين الذين يمصون دماء المغاربة عبر شركاتهم المحتكرة للأسواق والتي يتم حمايتها عن طريق ”تضارب المصالح”.
فإلى متى سيستمر هذا الاستهتار بأرواح الشباب المغاربة؟ ومن سيحاسب الأشخاص ”المعروفين” المسببين لذلك؟
