آسا .. احتقانُ أراضي قبائل أيتوسى “يطيح” بثلاثة مسؤولين كبار
يشهد ملف تحفيظ الأراضي بإقليم آسا الزاك لقبيلة ايتوسى الكثير من التطورات المتسارعة، خاصة بعد الاحتقان الذي خلفته عملية التحفيظ التي رفضتها قبيلة أيتوسى متهمة السلطات بـ”الترامي على أراضيها دون مبرر”.
من مصدر داخل “لجنة الأرض” بقبائل أيتوسى و أحد أعيان القبيلة، أنه “تم استدعاء كل من الوالي وعامل إقليم آسا الزاك والمحافظ العقاري بكلميم و رئيسة جهة كلميم وادنون، مباركة بوعيدة إلى الرباط”، مشيرا إلى “وجود أنباء عن إعفاء الوالي والعامل والمحافظ العقاري بكلميم من مهامهم”.
وأكد مصدرنا الذي فضل عدم الكشف عن هويته، على “قدوم لجنة مركزية من الرباط في الأيام القليلة القادمة لإجراء حوار مع ممثلي القبائل لإيجاد حل ونزع فتيل الإحتقان بالمنطقة”.
جدير بالذكر أن ملف تحفيظ الأراضي بإقليم آسا لقبيلة ايتوسى يشهد الكثير من الإحتقان، خاصة بعد أن رفضت قبيلة أيتوسى التحفيظ الإداري للسلطات المحلية متهمة إياها بـ”الترامي على أراضيها دون مبرر”، وبعد عدم حضور المنتخبين لحوار دعوا إليه أعيان القبيلة، يوم السبت المنصرم 17 شتنبر المنصرم، وهو ما أخرج شيوخ وأبناء ونساء القبيلة، يوم الأحد 18 شتنبر الماضي، للإحتجاج بمنطقة مزيريكة.
وحج العشرات من أبناء القبيلة إلى المنطقة المذكورة من مختلف مناطق المملكة، داعين السلطات إلى التراجع عن عملية التحفيظ الإداري وضرورة الجلوس مع شيوخ القبيلة وممثليها على طاولة الحوار، علاوة على حضور قبائل أخرى لمؤازرة القبيلة في احتجاجاتها.
وأفاد شهود عيان، في حديث سابق، أن “راس اومليل شهد في الطريق الرابطة بين كلميم وطانطان وقفة احتجاجية من قبائل ايت لحسن الكبرى على تحفيظ أراضي القبيلة وانتزاعها من أهلها، بحضور العشرات من أبناء القبيلة وأعيانها، علاوة على تواجد وفد كبير من أبناء وأعيان قبائل أيتوسى”.
وطالب المحتجون، وفق فيديوهات، من “الدولة إعادة النظر في هذه الخطوة التي لا تخدم سوى سماسرة و تجار الأرض، وناهبي ثروات الوطن”، وفق ما جاء في كلمة لأحد لأعيان قبائل أيتوسى خلال الوقفة الإحتجاجية.
وأسست قبائل الجهة الجنوبية الثلات ما سمته “تنسيقية الوديان الثلاث”، والتي تضم مختف القبائل المتضررة من عملية التحفيظ الإداري للسلطات المحلية المختصة، كما أنها جعلت الباب مفتوحا أمام باقي المتضررين للإلتحاق بها.
وأوضح أعضاء “تنسيقية الأطر للاستشارة القانونية” التابعة للقبيلة، في كلمات متفرقة لهم بمناسبة الإحتجاج، أن “مختلف المحاولات من طرف السلطات على فرض الأمر الواقع ومعالجة الرأي العام بذريعة الإستثمار مجرد ادعاءات”.
واعتبرت أن ما وصفته “بادعاءات عامل الإقليم باستجلاب الماء للمنطقة من الشاطئ الأبيض لتزويد فلاحي المنطقة بالماء (اعتبرته) باطلا بعيدا كل البعد عما يخطط له في هذه البقعة، وأن ما يدعيه العامل من استثمارات ستكون عائداته صفرية على أبناء المنطقة”.
