أخنوش : مبادئ الحكومة المنفتحة تنهل من الأسس الدستورية للترسانة القانونية للمملكة
أكد عزيز أخنوش رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمراكش، أن المملكة المغربية ومنذ انخراطها في منظمة الشراكة للحكومة المنفتحة، تعبئت مختلف المؤسسات العمومية في وضع خطط عمل تشاركية في مجالات تعزيز الشفافية والمساءلة والمشاركة الوطنية.
وأبرز أخنوش، في مداخلة عبر تقنية التناظر المرئي بمناسبة الافتتاح الرسمي لأشغال اللقاء الجهوي لشراكة الحكومة المنفتحة لإفريقيا والشرق الأوسط، أن المغرب هو أحد البلدان التي تعمل من أجل إستراتيجية انفتاح مندمجة تتيح التقائية بين مختلف المؤسسات العمومية، حكومة منفتحة وبرلمان منفتح وعدالة منفتحة وجماعات ترابية منفتحة.
وأكد رئيس الحكومة أن مبادئ الحكومة المنفتحة طبقت في أحد المشاريع الرائدة في التاريخ الحديث للمملكة، وهو المتعلق بصياغة النموذج التنموي الجديد، مشيرا إلى أن هذا المشروع الكبير، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تم إعداده في إطار مقاربة تشاركية قائمة على الانفتاح والإنصات وتعبئة الذكاء الجماعي الذي يشرك الإدارة العمومية والمجتمع المدني والشباب والقطاع الخاص والأحزاب السياسية والنقابات والأوساط الأكاديمية والمواطنين بشكل عام.
وأوضح أخنوش، أن المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وتنزيلا للمبادئ الدستورية المتعلقة بالحكامة الجيدة وتنفيذ البرنامج الحكومي، تعد من الدول الإفريقية التي تسعى إلى الحد من الفوراق الاجتماعية والمجالية وتحقيق العيش الكريم لكافة المواطنين والمواطنات، مشيرا إلى أن نهج المقاربة التشاركية اعتمدته الحكومة في مختلف الإصلاحات التي تقوم بها عبر إشراك جميع مكونات المجتمع المغربي، وهو ما يؤكد التزام المملكة بمبادئ الحكومة المنفتحة.
وأكد رئيس الحكومة، أن الانفتاح من أجل التنمية يستوجب العمل بالانخراط الجماعي على المستويين الدولي والإقليمي، مشددا، في هذا الصدد، أن الحكومة المغربية ملتزمة بإنجاح هذا المشروع الحضاري والمواكبة ودعم الدول الافريقية عبر اقتسام تجربتها وتقوية قدرات مختلف الفاعلين عبر مختلف الآليات ومبادرات محدثة بدعم من الشركاء التقنيين والماديين بهدف تعزيز روابط الشراكة جنوب –جنوب، ومواجهة التحديات من أجل رفاه المواطنات والمواطنين.
وأوضح أن اعتماد التنمية المنفتحة، هو آلية تشاركية لتحقيق الورش التنموي الجديد باعتبار التنمية مسؤولية مشتركة بين الدولة وباقي الفاعلين المتدخلين في القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني ومراكز التكوين والأبحاث، مشيرا إلى أن التنمية المنفتحة تعتمد على المبادئ المتمثلة في الشفافية والمسؤولية والمشاركة الوطنية واستثمار التحول الرقمي ، وهي مبادئ ليست غريبة على المسار الديمقراطي المغربي، حيث سبق اعتمادها في عدة محطات تاريخية من قبيل أشغال رئاسة الإنصاف والمصالحة والتشاور حول الدستور وإعداد النموذج التنموي الجديد.
وأشار إلى أن الحكومة تراهن على جعل المواطن في مركز اهتماماتها وشريكا أساسيا في البحث عن الحلول للتحديات المجتمعية التي تعنيه بصفة مباشرة مما سيؤدي الى الاستجابة الى حاجياته وبالتالي تحسين جودة الخدمات العمومية كأساس من أسس الدولة الاجتماعية وكذا تعزيز منسوب الثقة بين المواطن والإدارة.
وخلص إلى القول، إن هذا اللقاء الجهوي للحكومة المنفتحة لمنطقة إفريقيا والشرق الأوسط، يشكل لحظة تاريخية من أجل تقوية روابط الشراكة والتعاون بين دول المنطقة الأعضاء في شراكة الحكومة المنفتحة، عبر خلق وتعزيز شبكات اقليمية لتبادل التجارب والممارسات الفضلى، ونداء لكل دول المنطقة للتعبئة والانخراط في ورش الانفتاح وذلك تماشيا مع مقتضيات الخطاب الملكي السامي لسنة 2018 بنواكشوط والموجه الى رؤساء دول وحكومات الاتحاد الافريقي الذي ينص على ضرورة الالتزام السياسي الصادق وتضافر الجهود على المستوى العمل الحكومي والمشاركة المدنية.
يشار إلى أن مبادرة الشراكة من أجل الحكومة المنفتحة، التي تم إطلاقها بمناسبة انعقاد الدورة السادسة والستين (66) للجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 2011، تضم حاليا في عضويتها 78 دولة، بالإضافة إلى مئات من ممثلي المجتمع المدني الأعضاء في المبادرة، يمثلون أكثر من 2 مليار شخص.
وتهدف شراكة الحكومة المنفتحة إلى تشجيع الدول المشاركة في المبادرة على دعم الديمقراطية التشاركية من خلال جعل المواطن في مركز اهتماماتها من خلال تعزيز الشفافية والولوج إلى المعلومات والنزاهة ومحاربة الفساد واستغلال التكنولوجيات الحديثة.
