لجنة برلمانية تبحث عن الإجماع في مشروع قانون التغطية الصحية للمهاجرين
كشف مصدر مطلع أن لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب اتفقت على تشكيل لجنة تقنية من أجل التوافق حول تعديلات مشروع القانون رقم 60.22، المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالأشخاص القادرين على تحمل واجبات الاشتراك الذين لا يزاولون أي نشاط مأجور أو غير مأجور.
وأوضح المصدر ذاته أن هذه اللجنة ستضم ممثلين عن مختلف الفرق البرلمانية وعن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من أجل التوصل إلى صيغة متوافق بشأنها حول هذا المشروع.
وأشار مصدر هسبريس إلى أن هناك توجها داخل اللجنة من أجل تحقيق الإجماع حول هذا المشروع، متوقعا أن تتجاوب وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إيجابا مع تعديلات الفرق البرلمانية.
وكان وزير الصحة والحماية الاجتماعية أكد أن هذا المشروع سيفتح الباب لمغاربة المهجر والأجانب في المغرب للاستفادة من التغطية الصحية، كما سيمكن فئات محددة من المواطنين المغاربة من الاستفادة، كما هو الشأن بالنسبة للأغنياء الذين لا يمارسون أي نشاط مأجور أو غير مأجور.
وجوابا عن أسئلة النواب البرلمانيين، قال آيت الطالب: “هناك أشخاص لا يمارسون أي عمل مأجور أو غير مأجور، لكنهم قادرون على الأداء، كما هو الشأن بالنسبة للأشخاص الذين حصلوا على أموال بسبب الميراث”، مؤكدا أن الحكومة منحت هؤلاء ومن على شاكلتهم إمكانية الاستفادة من التغطية الصحية.
ولفت وزير الصحة والحماية الاجتماعية إلى أن هذا المشروع يهم حوالي 2 في المائة فقط من الأشخاص الذين سيستفيدون من التغطية الصحية.
ويأتي هذا النص تطبيقا لمقتضيات القانون رقم 65.00 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية، كما وقع تغييره وتتميمه، ولاسيما المادة الرابعة منه، التي أحالت على تشريع خاص يحدد القواعد والشروط التي يمكن بموجبها للأشخاص القادرين على تحمل واجبات الاشتراك الاستفادة من نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض.
ويهدف هذا المشروع، حسب الوزير، إلى تحديد القواعد التي يخضع لها نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالأشخاص القادرين على تحمل واجبات الاشتراك الذين لا يزاولون أي نشاط مأجور أو غير مأجور.
وأبرز خالد آيت الطالب أن هذا المشروع ينص كذلك على خضوع نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالأشخاص القادرين على تحمل واجبات الاشتراك الذين لا يزاولون أي نشاط مأجور أو غير مأجور للقواعد العامة المشتركة بين جميع أنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض المنصوص عليها في القانون رقم 65.00 كمبدأ عام.
كما يحدد المشروع الفئة المؤهلة للاستفادة من هذا النظام في الأشخاص الذين ثبتت قدرتهم على تحمل واجبات الاشتراك وغير الخاضعين لأي نظام آخر للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، مع اعتماد منظومة استهداف المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي الجاري بها العمل كآلية لإثبات القدرة على تحمل واجبات الاشتراك، وإسناد مهمة تدبير هذا النظام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مع تحديد أثر التسجيل ابتداء من فاتح الشهر الموالي للشهر الذي تم فيه تسجيل المؤمن.
وأشار وزير الصحة إلى أن الأشخاص الذين يشملهم هذا المشروع سيستفيدون من التغطية الصحية بعد ثلاثة أشهر من الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مبرزا أن مبالغ الاشتراك ستختلف من شخص لآخر، حسب وضعه الاجتماعي، وبناء على ما سيوفره السجل الاجتماعي الموحد من معلومات.
