جريدة أولاد برحيل الرسمية - berhil press | بولعجول: النتائج المحققة في مجال السلامة الطرقية "مشجّعة لكن غير كافية" |اخبار اولادبرحيل| Berhilpress
قال بناصر بولعجول، مدير الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، إن المؤشرات المتعلقة بالحد من حوادث السير تفيد بأن المغرب تمكن من التحكم في هذه الإشكالية التي مازالت تزهق أرواح ثلاثة آلاف وخمسمائة مواطن مغربي كل عام، إذ تراجع عدد الحوادث والضحايا خلال السنوات الأخيرة، لكنه اعتبر أن النتائج المحققة إلى حد الآن تبقى غير كافية.
جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية ليوم دراسي تنظمه رئاسة النيابة العامة، حول الإستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية، اليوم الإثنين، حيث أشار بولعجول إلى أن النتائج المتعلقة بالسلامة الطرقية المسجلة سنة 2022 تفيد بتسجيل انخفاض في عدد القتلى بنسبة ناقص 10.21 في المائة، مقارنة مع السنة المرجعية للإستراتيجية الوطنية للحد من حوادث السير (2015)، مع انخفاض يتجاوز 18 في المائة في عدد المصابين بجروح بليغة.
واعتبر المتحدث ذاته أن النتائج المسجلة “جد إيجابية”، لكنه استدرك بأنها “تبقى بعيدة عن الأهداف المسطّرة في الإستراتيجية الوطنية التي نعمل على تقييمها من أجل إعادة ترتيب أهدافها، ومحاورها، بُغية تحقيق الأهداف المسطرة”.
واتخذ المغرب عددا من المخططات الإجرائية الرامية إلى الحد من حوادث السير، ففي المحور المتعلق بالمراقبة جرى اعتماد مخطط وطني يمتد من 2022 إلى 2024، وتثبيت أجهزة رادار ثابت، حيث تم تثبيت 340 وحدة رادار ثابتة، إلى حد الآن، من أصل 550 رادارا يجري استكمال تثبيتها، وإحداث وحدات متنقلة للمراقبة الطرقية.
ومن بين التحديات الكبيرة التي مازالت تواجه المغرب في الحد من حوادث السير الحوادث التي تطال مستعملي الطريق عديمي الحماية، أي أصحاب الدراجات النارية والعادية والراجلين؛ إذ يمثل مستعملو الدرجات النارية ثنائية وثلاثية العجلات 39 في المائة من مجموع الضحايا، بينما يمثل عديمو الحماية 69 في المائة من إجمالي الضحايا.
ويطمح المغرب إلى تقليص عدد ضحايا حوادث السير بنسبة 50 في المائة في فئة القتلى في أفق 2026، أي إلى 1900 قتيل، بعدما سعى إلى تخفيض العدد بنسبة 25 في المائة في أفق 2021.
واستند المخطط الخماسي الأول 2017-2021 إلى خمس دعامات، وهي “نظام فعال لتدبير السلامة على الطرق”، و”طرق أكثر أمانا”، و”مركبات أكثر أمانا”، و”سلوك قويم لمستعملي الطريق”، و”تحسين التكفل بالضحايا بعد وقوع الحادثة”.
وعند انتهاء المخطط، متم سنة 2021، تم تسجيل انخفاض عدد القتلى بـ 2.6 في المائة مقارنة مع السنة المرجعية للإستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية، وهو رقم “يعكس انزياحا بشكل كبير عن الهدف المتوسط البالغ 25 في المائة الذي حددته الإستراتيجية”، بحسب بولعجول.
ورغم ذلك، يردف المتحدث ذاته، فإن الحصيلة المؤقتة لحوادث السير برسم سنة 2022 أكدت تسجيل منحى تنازلي في المؤشرات المتعلقة بانعدام السلامة الطرقية، إذ تراجع عدد القتلى بنسبة 6.84 مقارنة مع 2021، و10.21 مقارنة مع سنة 2015، باعتبارها السنة المرجعية، بينما انخفض عدد المصابين بجروح بليغة بنسبة 18.25 في المائة مقارنة مع السنة نفسها؛ مع انخفاض عدد الحوادث المميتة بنسبة 10.4 في المائة.
وأوضح المسؤول ذاته أن “المؤشرات المسجلة حاليا بالنسبة لعدد الوفيات لا تتجاوز النسبة المسجلة سنة 1992، علما أن عدد المركبات وحجم حركة السير تضاعف بأكثر من ثلاث مرات، وهو ما يعكس تحكم المغرب في إشكالية حوادث السير وانعدام السلامة الطرقية”.
ورغم أن النتائج المحققة في المجمل تبقى مشجعة، يردف مدير الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، “إلا أنها تبقى غير كافية بعد بلوغ الإستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية منتصف الطريق منذ تفعيلها”.
وأوضح بولعجول أن “الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية تواصل تنفيذ برامجها في مجال السلامة الطرقية، ففي مجال المراقبة سلمت معدات ووسائل التنفيذ لفائدة مراقبي الطرق، مع اقتناء معدات جديدة، وتفعيل اللجنة الجهوية للتقييم، وتقوية نظام المراقبة الأوتوماتية عبر تثبيت 550 جهازا”، وزاد: “تم تثبيت 340 وحدة ونتطلع لتثبيت باقي الأجهزة”.
وأردف المتحدث ذاته بأن الوكالة “تشتغل أيضا على تأهيل منظومة اختبار السياقة، وتنفيذ البرنامج الوطني لمعالجة النقط السوداء، وتجديد الحظيرة التي يخصص لها غلاف مالي بقيمة 250 مليون درهم سنويا، وتجديد البطاقة المهنية بغلاف مالي بقيمة 100 مليون درهم سنويا؛ إضافة إلى إدماج التربية الطرقية في المناهج الدراسية، وإحداث الشهادة المدرسية للسلامة الطرقية التي تستهدف تلاميذ التعليم الثانوي الإعدادي”.
