النظام الجزائري متخوف من تراجع أسعار النفط ويحذر من فرض سقف الأسعار
حذرت الجزائر، يوم أمس الأربعاء 15 مارس، من تدابير “أحادية وتشريعات” قد تضرب استقرار سوق النفط العالمية، بعد عودة الحديث عن إجراءات وقوانين لتسقيف أسعار النفط في الكونغرس الأمريكي.
يأتي ذلك، بعد أن أعلن أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي، قبل أيام، إعادة طرح قانون مكافحة تثبيت أسعار النفط من قِبل منظمة البلدان المصدرة “أوبك”.
وأكد وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب، في بيان “أن الجهود التي بذلها تحالف “أوبك+” لأكثر من 6 سنوات، يمكن أن تنهار، إذا اعتمدت تدابير انفرادية تهدف إلى تشويه آليات السوق”.
كما أشار إلى أن هذه التدابير المقترحة “ستؤدي إلى نقص الاستثمارات في الصناعة النفطية، وكذا خلق اضطرابات رئيسية في تدفقات الإمدادات وتهيئة الظروف لعدم الاستقرار الدائم في سوق النفط”.
وحسب الوزير الجزائري، فإن “أوبك+ أظهرت حكمة وبُعْد نظر استثنائياً، من خلال اتخاذ قرار خفض إنتاجها الإجمالي بمقدار 2 مليون برميل في اليوم، بالإجماع وبكل شفافية، حتى نهاية عام 2023، من أجل ضمان استقرار وتوازن سوق النفط العالمية”.
ومنذ نهاية تسعينات القرن الماضي، وضع الكونغرس الأمريكي مشروع قانون يطلق عليه “نوبك – NOPEC”، في إشارة إلى رفض تحكّم منظمة البلدان المصدرة للبترول “OPEC” في سياسة إنتاج أعضائها، والأسبوع الماضي، أعلن أعضاء بمجلس الشيوخ الأمريكي أنهم أعادوا طرح القانون للمناقشة.
وتراجعت أسعار النفط الخام في التعاملات المسائية، يوم أمس الأربعاء، لتسجل مستويات نهاية عام 2021، وسط تصاعد المخاوف العالمية والتراجعات الحادة التي تسجلها أسواق المال العالمية.
وفتحت أسواق المال الأمريكية على تراجعات متباينة، بعد إغلاق بورصات أوروبا على نتائج سلبية، في وقت تكافح أسهم البنوك لاستعادة ثقة العملاء.
وأصيبت أسواق النفط العالمية بعدوى الهبوط، نتيجة تصاعد المخاوف من حدوث ركود أشد حدة من التوقعات السابقة، خاصة بعد انهيار مصرفين أمريكيين في غضون 3 أيام.
