جريدة تارودانت بريس - Taroudant Press | ‪شهادات تثمن جهود الحقوقي محمد الصديقي في صيانة جزء من التاريخ المغربي | أخبار تارودانت| Taroudantpress

جريدة تارودانت بريس - Taroudant Press |  ‪شهادات تثمن جهود الحقوقي محمد الصديقي في صيانة جزء من التاريخ المغربي   | أخبار تارودانت| Taroudantpress

 جريدة تارودانت بريس - Taroudant Press |  ‪شهادات تثمن جهود الحقوقي محمد الصديقي في صيانة جزء من التاريخ المغربي   | أخبار تارودانت| Taroudantpress

أجمع المتدخلون، في شهادات حول جزء من تاريخ المغرب الذي تضمنه كتاب النقيب محمد الصديقي الأخير “أوراق من دفاتر حقوقي”، على تفرد هذه الشخصية، كفئة من الرجال الذين تصنعهم الحياة؛ “وهو دليل حي على معنى ما صنعه قدر التاريخ برجل شاهد على المحاكمات السياسية، من قبيل محاكمة قادة حزب الاتحاد الاشتراكي، كالقائد الكاريزمي المرحوم عبد الرحيم بوعبيد، وملف جريمة اغتيال عمر بن جلون، وكفاعل حقوقي مبدع، تحقق في القرن 21 ما كان يطالب به، من قبيل استقلال العدالة، ومبادرة هيئة الإنصاف والمصالحة”.


وبعد تقديم شهادته، في اللقاء الذي نظم، الجمعة، بكلية العلوم القانونية والاقتصادية بمدينة مراكش، قال الصحافي والكاتب لحسن العسبي، في تصريح لهسبريس: “يصعب اختصار سيرة هرم كمثل محمد الصديقي، لأنه رجل يجسد القيم التي تمشي على رجليها، وهو يقدم مثالا على ما يفعله السياق التاريخي في التأثير على الأفراد، ما جعل منه فردا مغربيا يمثل جيلا رقى بقيمة المغرب معرفيا وسلوكيا وقانونيا وإنسانيا”.




وبحضور الحسن احبيض، رئيس جامعة القاضي عياض، تابع المتحدث ذاته بأن “الأجيال الجديدة في حاجة إلى تمثل هذه النماذج، من أجل استيعاب قوتها، وجعلها قدوة؛ لأن أمثال الصديقي يعتبرون مكاسب للبلد بالمعنى الإنساني”، مضيفا: “هذا الرجل هو ابن لزمن مغربي عاش داخل ناره السياسية والحقوقية والقانونية الملتهبة الحارقة، وبقي صلبا كحجر صلد، ذاك الذي لا تزيده النار سوى صلابة وصفاء ونظافة وبريقا”.


أما أستاذة القانون الدولي والنائبة البرلمانية مليكة الزخنيني فأشارت إلى أن “الاحتفاء بأوراق دفاتر حقوقي تمت من خلال قراءات غنية، كما شكلت لحظة تواصل مع الأجيال التي غصت بها القاعة، من أجل التعريف بمسار حقوقي مغربي شكل عنوان فترة مهمة في تاريخ المملكة المغربية، بخصاله وذكريات النضال والحياة معه، التي بصم بها تاريخ المغرب السياسي، ومن خلال تجربة حياته كمواطن مغربي تجسدت قيم النبل”.




فيما ركزت شهادة الباحث والفاعل الجمعوي والحقوقي عبد الرزاق الحنوشي على “الجانب المتعلق بالتأريخ للحركة الحقوقية بالمغرب، وبعض محطاتها الأساسية، وظروف إنشاء المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، وسياسة عدم ترك المقعد شاغرا، لأن الطبيعة تأبى الفراغ، والرهان على التغيير من داخل المؤسسات؛ ما أدى إلى ثمار جنتها الحركة الحقوقية، من قبيل طريقة تناول ماضي الانتهاكات الحقوقية بالمغرب”.


وبعد ساعات من الاستماع لهذه الشهادات، عقب النقيب محمد الصديقي عليها قائلا إن شقا منها “يتسم بالموضوعية والوفاء التام لروح الكتاب وما يحتويه”، وزاد: “شق آخر أمطرتموني فيه بالإطراء الحاتمي، الذي لا تحركه إلا العواطف، لكنني أجد لهذه المبالغة عذرا واحدا يتمثل في أنكم تجاوزتهم عن مكامن الضعف وغضضتم الطرف عن النواقص”.




وفي نهاية هذا اللقاء، الذي حضره باحثون وأساتذة جامعيون من كلية العلوم القانونية والاقتصادية، التي غصت قاعة المختار السوسي بطلبتها، أشرف رئيس جامعة القاضي، بحضور عميد كلية الحقوق، على الاحتفاء بزوجة محمد الصديقي بمناسبة عيد المرأة، وتقديم هدايا للمحتفى به.