جريدة تارودانت بريس - Taroudant Press | فيدرالية رابطة حقوق النساء تطالب بتفعيل إصلاحات لتجويد حياة المغربيات | أخبار تارودانت| Taroudantpress

جريدة تارودانت بريس - Taroudant Press |  فيدرالية رابطة حقوق النساء تطالب بتفعيل إصلاحات لتجويد حياة المغربيات   | أخبار تارودانت| Taroudantpress

 جريدة تارودانت بريس - Taroudant Press |  فيدرالية رابطة حقوق النساء تطالب بتفعيل إصلاحات لتجويد حياة المغربيات   | أخبار تارودانت| Taroudantpress

تحل ذكرى “الثامن من مارس” في ظل جدل ونقاش حول تعديلات مرتقبة لمدونة الأسرة. إذ لحد الساعة لا تزال عدد من المواضيع المهمة محل خلاف بين فئات مختلفة داخل المجتمع.


وفي هذا الإطار ذكرت سميرة موحيا، رئيسة فيدرالية رابطة حقوق النساء، بالحملة التي تم إطلاقها منذ سنة 2017 للمراجعة الشاملة لمدونة الأسرة، قائلة: “أصدرنا حينها مذكرة أكدنا من خلالها أن المدونة تتضمن عددا من المقتضيات التمييزية ضد النساء، ناهيك عن الإشارة في مناسبات متعددة إلى أنها حجر عثرة في سبيل الرقي بحقوقهن الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية بسبب التمييز والتشييء وتبعيتهن للرجال داخل الأسرة، وهو ما ينعكس على أدائهن الاقتصادي والاجتماعي”.


ومن النقاط التي تعتبر مثار جدل ما يرتبط بالإرث. وفي هذا الإطار قالت موحيا في تصريح لهسبريس: “دعونا إلى مراجعة منظومة الإرث بناء على قاعدة المساواة على اعتبار أنها تتضمن تمييزا، خاصة التعصيب الذي يحمل ظلمًا وتمييزا ضد النساء، خاصة في الأسر التي تتكون فقط من الإناث”.


وتابعت قائلة: “هناك أسر تجد نفسها في الشارع من قبل أقارب لا يعرفونها ولم يشاركوا في تكوين تلك الثروة. النساء اليوم يشتغلن وينفقن مثل الرجال، وفي حالة عدم اشتغالهن يجب اعتبار عملهن داخل الأسرة كعمل مساهم في تكوين الثروة”.


وذكرت الناشطة الحقوقية بحدوث “مجموعة من التحولات في البنية السوسيو-اقتصادية للمجتمع المغربي وتواجد النساء في جميع المجالات الاقتصادية، ومساهمتهن في جميع جوانب التسيير وفي تنمية الأسر، وهو ما يسائل نظام القوامة التقليدي الذي تنهل منه مدونة الأسرة وتقوم عليه، في تناقض صارخ مع المساواة التي اعتمدها الدستور تماشيا مع المنظومة الكونية لحقوق الإنسان”.


وأضافت “اليوم تؤدي النساء الضرائب مثل الرجال، وينفقن مثلهم، ويساهمن في تكوين ممتلكات الأسرة، سواء في حالات الزواج أو داخل الأسرة، ناهيك عن أنه لا وجود لقانون يجبر الأخ على إعالة أخته مثلا”.


وانتقدت موحيا ما أسمته “التمييز بسبب الدين”، داعية إلى اعتماد “أنصبة متساوية بين الإخوة”، وقالت: “غير مقبول أن المغرب يعد مناخا للاستثمار وجذب رؤوس الأموال الخارجية للنهوض بالاقتصاد الوطني، في حين تحرم الزوجات الأجنبيات والمسيحيات من الإرث، فهو تمييز لن يشجع على الاستثمار”.


وطالبت بعدد من الإجراءات التي يجب اعتمادها، من بينها “جعل قانون الأسرة قانونا متناسقا منسجما يضمن التماسك الأسري والمساواة بين الزوجين في الحقوق والرعاية والمسؤوليات”، وكذا “توحيد القوانين، إذ هناك محاكم تراعي مجموعة من الأعراف والتقاليد، وبالتالي القوانين المطبقة وطنيا يجب أن تكون موحدة، ويجب إغلاق الباب أمام الأعراف والتقاليد، التي تكرس الدونية وتشرع الحيف والتمييز بين النساء والطفلات، وعدم التنصيص على الاستثناءات التي تفتح الباب أمام التحايل”.


ومن ضمن المطالب التي تحدثت عنها موحيا “إلغاء تزويج الأطفال، واعتبار 18 سنة هي سن الأهلية للزواج، مع حذف المادة 16 من مدونة الأسرة”.


وانتقدت الناشطة الحقوقية ما أسمته “خلطا في النقاش بين المرأة والأسرة، على أساس أن تغيير مدونة الأسرة واعتماد المساواة وتكافؤ الفرص مس بالأسرة وضرب للتماسك الأسري وإخلال بالتوازنات الأسرية”.


وقالت: “هو نفس سجال 2004 تتم إعادته اليوم، فمثلا النقاش حينها كان بشأن ولاية المرأة على نفسها وإمكانية أن تزوج نفسها، لكن اليوم بعد 18 سنة من تطبيق هذا الاجتهاد لم يظهر أن هناك إخلالا بالتوازنات الأسرية”.


وأضافت أن “اعتبار حقوق النساء مضادة لتماسك الأسرة هو نوع من التضليل هدفه إخفاء حقيقة أن المرأة هي شخص وفرد وإنسان مواطن، وأي تشريع يجب أن يأخذ هذا الأمر بعين الاعتبار”.


وشددت على أن “التماسك الأسري لا يجب أن يكون على حساب أي طرف، سواء النساء أو الرجال أو حتى الأطفال، فكل الأطراف يجب أن تكون متساوية ومتوازنة، وهو ما سيضمن الاستقرار الأسري”.


وذكرت رئيسة الفيدرالية بأن “المغرب انخرط طوعا في منظومة حقوق الإنسان، ويتفاعل مع التقارير الصادرة عن الآلية الدولية، ويقوم بمجهوده لتطوير ممارسته الاتفاقية، كما في المنتظمات الدولية نتحدث عن الجهود المبذولة، والحديث عن خطاب متطور يجب أن ينطبق على الممارسة الداخلية، وألا يتم العمل بالحلول الترقيعية”.


وطالبت بضرورة “إعادة صياغة مدونة الأسرة صياغة قانونية تحترم المرأة وتضمن انسجام بنودها، مع حذف الصيغ المبنية على التشييء والدونية بسبب الجنس والدين، والماسة بالكرامة الإنسانية للنساء، وضمان الحق في النسب، والتنصيص على منع التعدد نهائيا”.


كما طالبت بـ”المساواة بين المرأة والرجل في الزواج بغير المسلمين، فالأمر أصبح متجاوزا، ومعدلات الزواج المختلط آخذة في الارتفاع، إذ صار المغرب بلد استقرار للمهاجرين الذين يتزوجون داخل المغرب، وهو ما يطرح عدة إشكالات بسبب القوانين”.


كذلك طالبت بـ”إلغاء جميع المقتضيات التي تحرم المرأة من حق الولاية على أطفالها، ومراجعة جميع المقتضيات التي تجعلها في مرتبة ثانية، ومراعاة المصلحة الفضلى للأطفال، مع اعتبار النيابة القانونية على الأبناء مشتركة في حالة الزواج، ومنحها للحاضن في حالات الطلاق، وعدم الفصل بين الحضانة والنيابة القانونية أو حتى الاتفاق على النيابة المشتركة، والحضانة المشتركة في حالات الطلاق، والحفاظ على حق الحضانة حتى في حالة زواج الأم”.