توسيع تنظيم "داعش" في الصحراء الكبرى يعزز هيمنته الإرهابية في منطقة الساحل.
تمكّن جهاديون مرتبطون بتنظيم الدولة الإسلامية في منطقة شمال شرق مالي من تعزيز موقعهم الإستراتيجي بعد العمليات الواسعة النطاق التي شهدتها المنطقة، ما أتاح لهم التمدد إلى النيجر وبوركينافاسو المجاورتين. وفي المثلث الحدودي، حيث تلتقي حدود ثلاث دول، استطاع تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى توسيع نفوذه وسطّر سيطرته على العديد من القرى. وينتمي خصوم التنظيم الجهادي إلى جماعات مختلفة منها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بالقاعدة، والقوات المالية المسلحة، ومجموعات محلية مسلحة يهيمن عليها الطوارق. تعاني المنطقة من ظروف صعبة واستفحال العنف والفوضى، كما يتم تعريض السكان المدنيين للخطر. يعتبر نهب الماشية مصدر تمويل رئيسياً لتنظيم الدولة الإسلامية، حيث يطالب المقاتلون الشركات المحلية بدفع الضرائب، وينهبون الماشية من المجتمعات المحلية. وعلى الرغم من توسع نفوذ التنظيم الجهادي، فإنه يفضل عزل المدن والسيطرة على المناطق الريفية في مالي وبوركينافاسو.
