"هل ستوافق الرباط على مطالب الرياض بعودة سوريا إلى عضوية الجامعة العربية؟"

"هل ستوافق الرباط على مطالب الرياض بعودة سوريا إلى عضوية الجامعة العربية؟"

 "هل ستوافق الرباط على مطالب الرياض بعودة سوريا إلى عضوية الجامعة العربية؟"


تم الكشف عن الأهداف الكبرى للدورة الثانية والثلاثين لجامعة الدول العربية التي ستحتضنها الرياض في مايو المقبل، وتشير المؤشرات إلى أن المغرب يعارض بشكل واضح إعادة سوريا إلى الجامعة العربية، بسبب الشروط الصلبة التي يطلبها المغرب من النظام السوري. وعلى الرغم من محاولات المملكة العربية السعودية لإقناع المغرب بقبول عودة سوريا إلى الجامعة العربية، إلا أن المساعي السعودية لم تحقق أي تقدم حتى الآن في هذا الصدد. ويرى خبراء السياسة الدولية أن المغرب لديه قراراته الخاصة وليست بالضرورة منسجمة مع مواقف حلفائه التقليديين، ويسعى إلى إيجاد موطئ قدم في عالم يعيش مرحلة شائكة تحتاج إلى قراءة دقيقة وقدرة عالية على التوقع والتموقع.

-------------------------------------------------------


يتحدث المقال عن المحطة المرتقبة لجامعة الدول العربية التي ستعقد في الرياض خلال الشهر المقبل، والتي يوجد المغرب في صدارة الدول المعنية بها بشكل مباشر. ويشير المقال إلى رغبة السعودية في إعادة سوريا إلى حضن الأسرة العربية، ومحاولتها بذلك تعزيز موقعها وموقفها في المنطقة العربية. وتشير المؤشرات إلى أن المغرب متمسك بشروطه ومواقفه الصلبة إزاء النظام السوري، ويطالب بضرورة اعترافه وتأييده للوحدة الترابية للمملكة قبل الموافقة على عودته إلى الجامعة العربية.


ويشير المحلل السياسي والخبير في العلاقات الدولية، محمد العمراني بوخبزة، إلى أن للمغرب قراراته الخاصة وليست بالضرورة منسجمة مع مواقف حلفائه التقليديين، وأن المغرب يسعى إلى التموقع وإيجاد موطئ قدم في عالم يعيش مرحلة شائكة، ويحتاج إلى قراءة دقيقة وقدرة عالية على التوقع والتموقع.


ويشير بوخبزة إلى أن السعودية لها أجندتها الخاصة، وأنها تسعى لتعزيز موقفها وموقعها في المنطقة العربية، وأنها تريد أن تصبح قوة إقليمية حقيقية، وأن هذا الأمر يخصها ولا يعني أنها لا تتقاطع في بعض المحاور مع التصور المغربي. وأن التحالف المقدس بين المغرب والسعودية يتطابق في وجهات النظر حول عدد من الملفات، لكن المغرب له قراراته الخاصة ويمكن أن تظهر معادية لمصالح حلفائه التقليديين في بعض الأحيان.