"تقييم الموقف الحالي لحرب السودان وتحليل السيناريوهات المحتملة
بقلم: حاتم العناية
بعد اندلاع الحرب في السودان، يجب أن نكون واضحين في مواقفنا، فالضبابية لن تزيد الأمور إلا سوءاً. هذه معركة لا يمكن الوقوف فيها بشكل محايد، بغض النظر عن أي خلافات مع القيادة الحالية للجيش السوداني. فمن غير المعقول أن نُساوي بين الجيش النظامي وقوات الميليشيات، على الرغم من وجود ضباط من الإسلاميين في صفوف الجيش، وهذه حقيقة. إن الجيش في الغالب هو جيش مهني قومي لا يمكن تدميره بشعارات هلامية مثل "الجيش جيش الكيزان"، فهو مؤسسة عريقة تحفظ أمن الدولة في منطقة مضطربة، والتشكيك فيها يعني تهديدًا كبيرًا للأمن القومي في السودان والعرب.
أما قوات الدعم السريع، فيعتبرون ميليشيا قيادتها أسرية، وتكوينها عشائري في المقام الأول، وتخضع لنفوذ ومصالح وطموحات قائدها محمد حمدان دقلو (حميدتي) ونائبه وشقيقه عبد الرحيم. الذين يروجون لهم كمدافعين عن الديمقراطية والحكم المدني ودولة القانون، ويتجاهلون عمداً ماضيهم الملطخ بالدماء في دارفور، حتى أحداث فض اعتصام الخرطوم. هؤلاء ليس لديهم مؤهلات ديمقراطية أو عسكرية، فكل همهم هو حماية مصالحهم الشخصية التي توسعت على حساب نهب موارد البلاد، ونفوذهم يعتمد تمامًا على ميليشياتهم التي نمت حتى أصبحت قوة موازية للجيش، وطموحاتهم .
