"المغرب يحقق ارتفاعًا قياسيًا في عدد السياح وعائدات القطاع خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2023"

"المغرب يحقق ارتفاعًا قياسيًا في عدد السياح وعائدات القطاع خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2023"

 "المغرب يحقق ارتفاعًا قياسيًا في عدد السياح وعائدات القطاع خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2023"

بقلم: أحمد السعدي

تحقق المغرب إنجازًا مهمًا في قطاع السياحة خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2023، حيث أعلنت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني عن زيادة كبيرة في عدد السياح الوافدين وارتفاع العائدات السياحية. هذه الأرقام المشجعة تأتي في ظل جهود حثيثة تبذلها الحكومة المغربية لتعزيز القطاع وتحقيق نمو مستدام فيه.

وفقًا للتقرير الذي نشرته جريدة تارودانت 24 الاخبارية، بلغ عدد السياح الوافدين إلى المغرب خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2023 ما يقرب من 4 ملايين سائح، مسجلاً زيادة قدرها 13 في المائة مقارنة بالعام 2019. يُعتبر هذا الرقم إشارة إيجابية تعزز الثقة في جاذبية المغرب كوجهة سياحية.

وتعكس الأرقام المالية الإيجابية الأخرى قوة القطاع السياحي في المغرب. فقد بلغت عائدات السياحة إلى مارس 2023 حوالي 25 مليار درهم، بزيادة تبلغ 51 في المائة مقارنة بالعام 2019. هذا النمو الكبير يعكس استراتيجية ناجحة لترويج وتسويق الوجهات السياحية المغربية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للسياح.

ويتصدر السوق الأوروبي قائمة جنسيات السياح الوافدين إلى المغرب، حيث يمثل 70 في المائة من إجمالي السياح. ومن بين الوجهات السياحية الأكثر شعبية في المغرب، يأتي في مقدمتها مدينتي مراكش وأكادير، حيث يقصدهما 60 في المائة من السياح الوافدين. تعكس هذه الأرقام أهمية الثقافة والتراث المغربي في جذب السياح وتحقيق التنمية المستدامة.


وتأتي هذه النتائج المذهلة بفضل المخطط الاستعجالي الذي أعلنت عنه الحكومة المغربية والذي خصصت له غلاف مالي قدره 2 مليار درهم. وبفضل هذا المخطط، تمكن المغرب من تحقيق 93 مليار درهم كإيرادات سياحية من العملة الصعبة في عام 2022، مسجلاً زيادة قدرها 16 في المائة مقارنة بالعام 2019. وتسجيل 19 مليون ليلة إقامة في المؤسسات السياحية المصنفة يعكس نجاح القطاع في جذب السياح وتوفير الخدمات المميزة.

بالإضافة إلى السياحة الخارجية، شهدت السياحة الداخلية في المغرب نموًا ملحوظًا، حيث بلغت نسبة ليالي المبيت في المؤسسات السياحية المصنفة 42 في المائة، مقارنة بـ31 في المائة قبل أزمة كورونا. يُعزى هذا النمو إلى زيادة الاهتمام بالوجهات المحلية والترويج للسياحة الداخلية.

ومن أجل تعزيز النمو المستدام في القطاع السياحي، تم وضع خارطة طريق استراتيجية للفترة من 2023 إلى 2026، والتي تهدف إلى جذب 17.5 مليون سائح وتحقيق 120 مليار درهم من العملة الصعبة وخلق 200 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة. تستند هذه الاستراتيجية إلى تحسين تجربة السياح من خلال تنويع المنتجات السياحية وتعزيز الرقمنة وتعزيز القدرات الاستيعابية والتدريب المهني.

وبغية تحقيق هذه الأهداف الطموحة، تم تعزيز التنسيق والمتابعة من خلال إنشاء لجنة وطنية تضم الأطراف المعنية بالسياحة، بالإضافة إلى لجنتين وطنيتين للنقل الجوي والمنتج السياحي، و12 لجنة إقليمية تتبع المخططات الجهوية. تهدف هذه الهياكل الجديدة إلى ضمان تنفيذ الخارطة الطريق بشكل فعال وتحقيق النتائج المرجوة.

باختصار، يمثل القطاع السياحي في المغرب ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، حيث يحقق نموًا ملحوظًا ويسهم في توفير فرص العمل وتنمية البنية التحتية السياحية. مع استمرار الجهود المبذولة والتزام الحكومة بالتطوير والتحسين، يتوقع أن يستمر القطاع في تحقيق المزيد من النجاحات والإنجازات في المستقبل القريب.