المغرب في طريقه لإحصاء شامل للسكان والسكنى في 2024
خلال المرحلة التحضيرية الحالية للإحصاء العام للسكان والسكنى المزمع إجراؤه في عام 2024، تستمر عملية التعبئة داخل المندوبية السامية للتخطيط للأعمال الخرائطية، والتي تعتبر مرحلة أساسية في الاستعداد لهذا الإحصاء. تهدف هذه العملية إلى إجراء مسح شامل لمجموع سكان التراب الوطني دون تجاويف أو تكرار.
وتشير المصادر إلى أن عملية الإحصاء من المتوقع أن تنطلق بعد ما يزيد قليلاً عن 13 شهراً.
سبق للمندوب السامي للتخطيط، أحمد لحليمي، أن تطرق لخصائص الإحصاء العام للسكان والسكنى 2024، حيث أعلن عن البدء في التحضيرات الميدانية لهذا الإحصاء.
وأكد لحليمي في ندوة صحفية خاصة بالأعمال التحضيرية للإحصاء العام للسكان والسكنى 2024 أن أحد أبرز ملامح هذا الإحصاء هو أنه سيكون تمامًا رقميًا بنسبة 100٪، حيث لن يتم استخدام ورقة واحدة طوال عملية الإحصاء.
وأوضح لحليمي أن التحول إلى الرقمنة سيمنح المندوبية فعالية أكبر في إجراء الإحصاء وتحقيق توفير مالي في تكاليف هذه العملية. كما أشار إلى أنه يهدف إلى جعل هذا الإحصاء نموذجا يُحتذى به على المستوى الدولي.
أما بالنسبة للأعمال الخرائطية المقدمة للإحصاء العام للسكان والسكنى، فأكد لحليمي أنها تهدف إلى تزويد جميع المشاركين في جمع بيانات الإحصاء بخرائط رقمية تتوافق مع التقسيمات الإدارية المختلفة، بما في ذلك الجهات والأقاليم والجماعات، بهدف ضمان تنظيم مثالي للإحصاء في الميدان وإجراء مسح شامل لجميع سكان المملكة.
وأشار لحليمي في هذا السياق إلى أن هذه الخرائط ستوفر للمندوبية نظرة واضحة ودقيقة لكل ما يوجد على التراب الوطني من سكان ومساكن وأنشطة اقتصادية واجتماعية وثقافية وتجارية، حيث ستتيح "تكوين صورة خرائطية واضحة تمكننا من تحديد مناطق الإحصاء بدقة".
وستستند إلى هذه الخرائط لحليمي، "إحصاء أنشطة جميع المؤسسات والمؤسسات الموجودة في أي منطقة سواء كانت تعمل في موقعها الفعلي أو عن بُعد، بالإضافة إلى إحصاء الأسواق والأشخاص الذين يتسوقون في هذه الأسواق".
وقد بدأت المندوبية السامية للتخطيط في إعداد هذه الخرائط لتحديد عدد الباحثين والمشرفين والسكان ووسائل النقل وغيرها من البيانات الضرورية لنجاح عملية الإحصاء. وقد بدأت هذه التجربة بالفعل وفقًا للمندوب السامي للتخطيط.
مع تقدم التحضيرات للإحصاء العام للسكان والسكنى في عام 2024، فإن الانتظار محموم لهذا الحدث الهام الذي سيوفر للمغرب بيانات دقيقة وشاملة حول تركيبة سكانه وتوزيعهم على مختلف التقسيمات الإدارية. ستكون هذه البيانات قيمة كبيرة للتخطيط واتخاذ القرارات في البلاد، وسيعززون مكانة المغرب على الصعيد الدولي كنموذج في إجراءات الإحصاء والرقمنة.
في الختام، يظهر التزام المغرب بتحقيق إحصاء شامل ودقيق للسكان والسكنى في عام 2024. ستكون الخرائط الرقمية والتقنيات الحديثة الأخرى التي سيتم استخدامها في هذا الإحصاء أدوات قوية لتحقيق هدفنا المشترك في الوصول إلى بيانات موثوقة تسهم في تطوير وتقدم المغرب.
