دراسة: 80% من المغاربة يعتمدون على التعدد في الزواج، وتأخر سن الزواج يدفع النساء للموافقة عليه
كشفت دراسة حديثة أعدها "مركز الدراسات الأسرية والبحث في القيم والقانون" عن وضعية الأسرة المغربية، حيث تم عرض نتائجها في ندوة صحفية بالدار البيضاء أمس السبت. وأظهرت الدراسة أن "مؤسسة التعدد" لا تزال تحظى بتأييد كبير من جميع شرائح المجتمع المغربي.
ووفقًا للدراسة، يؤيد حوالي 80% من فئات المجتمع المغربي "مؤسسة التعدد" كما هو منصوص عليه في مدونة الأسرة، في حين يعارض حوالي 16% الاحتفاظ بها كجزء من فصول المدونة. وأيدت النسبة المتبقية الاحتفاظ بها مع تطبيق مبدأ التقييد ومراعاة الحالات الاستثنائية مثل حالات العقم والمرض.
وكشفت الدراسة أيضًا أن تعدد الزيجات يواجه عراقيل وقيود موضوعية وفقًا لآراء المشاركين في الدراسة، حيث أشار 53% منهم إلى الصعوبات المالية كعقبة رئيسية، تليها مشكلة السكن بنسبة تزيد عن 10%، ثم العوامل الجسدية والنفسية بنسبة 8.3% تقريبًا.
وبالنسبة لدوافع قبول النساء للتعدد، كشفت الدراسة أن تأخر سن الزواج يُعد واحدًا من أبرز الدوافع وذلك بنسبة تقرب من 36%، تليها مشكلة الهشاشة الاجتماعية والفقر بنسبة 26.6%. وأشارت حوالي 17% من المشاركات إلى أن الحب بين الطرفين يعد الدافع الرئيسي لقبولهن للتعدد، في حين ربطت نسبة 14.5% منهن القبول بـ"عدم قدرة الشباب على تحمل أعباء بيت الزوجية".
وفيما يتعلق بدخول الرجال في هذه المؤسسة، أفاد حوالي 33.7% منهم أن تبني التعدد يرجع إلى توفرهم على القدرة المالية الكافية لإعالة عدة أسر، يليها الرغبة في الحصول على الأبناء بنسبة أكثر من 28%، ثم الرغبة في تحقيق الرجولة أو الحب بين الطرفين بنسبة 15.8% و15% على التوالي.
وأشارت الدراسة إلى بعض التلاعبات بالقانون من أجل الاستفادة من التعدد بدون أسس شرعية، مثل تزوير شواهد العزوبة وإبرام زيجات غير قانونية من خلال تغيير عنوان السكن، أو الزواج بالفاتحة ثم إلحاق النسب بعد الحمل. وأكدت الدراسة أنه من الضروري إعادة النظر في المقتضيات القانونية المنظمة لهذه المسألة.
وأظهرت الدراسة أيضًا أن نسبة النساء اللواتي يمتلكن معرفة كاملة بمدونة الأسرة أعلى بالمقارنة مع الرجال، وتأتي المبررات المدنية في مقدمة دوافع الاطلاع عليها بنسبة 39%، تليها المبررات الشخصية بنسبة 20.7%، والأكاديمية بنسبة مشابهة، وأخيرًا المبررات العائلية بنسبة 19.2%.
وفيما يتعلق بمتابعة التعديلات التي أدخلت على مدونة الأسرة، أفاد حوالي 42.7% من المشاركين في الدراسة بأنهم يمتلكون معرفة كاملة بتلك التعديلات، في حين لا يمتلك أكثر من 15% من العينة المشاركة أي معرفة بهذا الصدد. ويرى المشاركون في الدراسة أن رجال القانون والمسؤولين السياسيين والفاعلين الاجتماعيين هم الأكثر ملائمة لتعريف الناس بمدونة الأسرة وشرح مضمونها.
