تجتاح حملة "الرجولة الإيجابية" مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب وتثير جدلاً كبيراً
في الـ29 من مارس الماضي، عُقِدَ لقاء بمبادرة من وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة في المغرب، "عواطف حيار"، حول موضوع "الرجولة الإيجابية". وقد دعت الوزيرة إلى ضرورة مكافحة جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات، وتحسين وضع المرأة في مختلف المجالات وحمايتها من التمييز والاستغلال.
منذ أكثر من 3 أسابيع من الإطلاق، استمرت حملة "الرجولة الإيجابية" في إثارة جدل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي في المغرب. بعض الأشخاص أعربوا عن دعمهم للحملة وأهدافها التي تهدف إلى تحقيق توازن في المسؤوليات المنزلية بين الرجل والمرأة، سواء كانت الأخيرة عاملة أو ربة منزل. شارك هؤلاء الأشخاص مع متابعيهم فكرتهم من خلال صور تعبر عن الأدوار الإيجابية التي يجب على الرجال تحملها لدعم ومساندة النساء في البيت وتخفيف أعبائهن.
بينما أثارت الحملة قلق ورفض بعض الأشخاص الذين رأوا فيها تهديدا للقيم التقليدية في المجتمع. وتخشى هذه الفئة من أن تؤدي الحملة إلى مناقشات أخرى مثل المساواة في الإرث. في المقابل، يرون بعض المتابعين أن الحملة تهدف إلى تعزيز المرأة واعترافها بجهودها وتكريمها، نظرًا للمسؤوليات الكبيرة التي تقوم بها داخل وخارج المنزل.
بجانب الحملة على وسائل التواصل الاجتماعي، قامت الجمعيات المدنية والمؤسسات الحقوقية بتنظيم حملات توعوية داخل المدارس لتعزيز مفهوم المساواة بين الجنسين وتعليم الشباب مفهوم المناصفة والمسؤولية، بهدف صناعة جيل واعٍ يساهم في مكافحة العنف ضد النساء وتعزيز مفهوم الرجولة الإيجابية ودور الرجال في تحقيق المساواة.
وتُشير بعض الأصوات إلى القدوة الحسنة في النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث كان يشارك في أعمال المنزل ويقدم الدعم والمساعدة لزوجاته. تذكر سيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها أن النبي كان يكون مع أهله ويخدمهم، وهناك أمثلة عديدة وموثقة في السيرة النبوية تُظهر المسؤوليات التي كان يقوم بها في البيت.
بشكل عام، تسعى حملة "الرجولة الإيجابية" إلى تغيير العقليات والتصورات النمطية حول أدوار الرجال والنساء في المجتمع، وتحقيق المساواة والعدالة بين الجنسين.
