"الواد الحار": "تساؤلات حول إدارة الموارد في آيت اعميرة"

"الواد الحار": "تساؤلات حول إدارة الموارد في آيت اعميرة"

 "الواد الحار": "تساؤلات حول إدارة الموارد في آيت اعميرة"

"اعتصام سكان آيت اعميرة... مطالب بوقف معاناتهم مع الأضرار الناجمة عن المياه العادمة"

يواصل سكان جماعة آيت اعميرة في إقليم اشتوكة آيت باها اعتصامهم أمام مقر الجماعة، مطالبين بوقف المشاكل التي يعانون منها في الدواوير العرب واحمر وتودلي نتيجة للأضرار الناجمة عن المياه العادمة وفيضانات أحواض التجميع القريبة من منازلهم. وقد غمرت هذه المياه الطرقات وتسببت في آثار صحية خطيرة، مثل انبعاث الروائح الكريهة وانتشار الحشرات الضارة وتكاثرها، وفقًا لتصريحات السكان.

يوسف مستور، أحد المعتصمين، أشار إلى أن سكان بعض الدواوير في جماعة آيت اعميرة بدأوا اعتصامًا مفتوحًا منذ الجمعة الماضية أمام مقر الجماعة، احتجاجًا على الأضرار الصحية والبيئية الناجمة عن مشاكل تصريف مياه الواد الحار. يتم تجميع تلك المياه في حفرة مفتوحة في تلك الدواوير بالقرب من مؤسسات تعليمية ودار الطالب، في ظل غياب صيانة وتنقية قنوات الصرف الصحي بشكل منتظم.

وأضاف أن هذا الأمر يؤدي إلى انسداد قنوات الصرف الصحي بالأتربة والمخلفات الصلبة، مما يتسبب في تجاوز المياه العادمة حدود المنازل والمحلات التجارية والمهنية. وبالإضافة إلى ذلك، يتم خلط المياه العادمة بالماء الصالح للشرب، نظرًا لتمرير قنوات الماء في نفس مسار قنوات ومجاري المياه العادمة. وتتفشى أيضًا الأزبال والمطارح العشوائية في المنطقة.

من جانبه، رد علي البرهيشي، رئيس جماعة آيت اعميرة، على مطالب المعتصمين، حيث أشار في تصريحه إلى أن الرئيس السابق هو من أقدم على مشروع تجميع مياه الأمطار الراكدة وتحويلها إلى أحواض لتجميع المياه العادمة دون أي دراسة مسبقة، مما تسبب في استمرار هذه المشاكل. ولقد تم صرف ميزانية سنوية قدرها 120 مليون سنتيم لصالح صيانة وتنظيف تلك الأحواض، واليوم نحن لا نقبل أن نتعامل مع هذه المشكلة بعدما وصلنا إلى مراحل متقدمة في حلها.

وأوضح أن تنفيذ مشروع التطهير السائل وفقًا للمواصفات المعتمدة يتطلب تدبير خدمة المياه من قبل المكتب الوطني للماء، وهذا الشرط غير متوفر في آيت اعميرة. ولكن بفضل جهود السلطة الإقليمية، تم تضمين المشروع في البرنامج الوطني للتطهير السائل بتكلفة إجمالية تصل إلى 30 مليار سنتيم، وتم تخصيص 18 مليار سنتيم كتمويل أولي من وزارة الداخلية والمجلس الإقليمي والجهة. ونحن ننتظر إصدار العطاء من قبل جهة المشروع.

وأكد أيضًا أن مشكلة الواد الحار تعتبر أولوية قصوى للمجلس الجماعي منذ توليه المسؤولية، ولكن يجب التأكيد على أن المسؤولية تقع على الإدارة السابقة لعدم قبولها تفويض إدارة قطاع المياه للجهة المختصة، وهذا ما أدى في السابق إلى تلقي الرئيس المحلي رسالة تهديدية من السلطة الإقليمية. واليوم نحن نجني ثمار استغلال الأوضاع السياسية والانتخابية لآلام ومشاكل السكان. أما مسألة اختلاط مياه الشرب بالمياه العادمة، فتعود إلى تصرف السكان الذين لم يلتزموا بتوظيف خبراء في ربط وتوصيل القنوات.

من الواضح أن هناك حاجة ماسة للتدخل العاجل لحل مشكلة تصريف مياه الصرف الصحي في جماعة آيت اعميرة. ينبغي على السلطات المعنية تحمل مسؤوليتها والعمل على توفير التمويل اللازم وتنفيذ المشروع بشكل سريع وفعال. يجب أن تتعاون الجهات المختصة والمجتمع المحلي لضمان توفير بيئة نظيفة وصحية للمقيمين في هذه الدواوير.