منتخبو الدار البيضاء يلجؤون إلى المحكمة الإدارية: تحت المجهر برنامج العمل المصادق عليه دون استشارة المقاطعات

منتخبو الدار البيضاء يلجؤون إلى المحكمة الإدارية: تحت المجهر برنامج العمل المصادق عليه دون استشارة المقاطعات

 منتخبو الدار البيضاء يلجؤون إلى المحكمة الإدارية: تحت المجهر برنامج العمل المصادق عليه دون استشارة المقاطعات

جريدة تارودانت 24 الاخبارية

بقلم: أحمد العزاوي

قرر مجموعة من المنتخبين بمدينة الدار البيضاء اللجوء إلى المحكمة الإدارية لطعن في "برنامج العمل"، الذي تمت المصادقة عليه الخميس الماضي، وذلك بسبب عدم إبداء مجالس المقاطعات رأيها فيه، وفقًا لمصدر مطلع.

ويشير المصدر إلى أن منتخبين من مقاطعة الحي الحسني في الدار البيضاء اعتبروا أن التصويت على برنامج العمل دون إبداء رأي مجالس المقاطعات يشكل انتهاكًا لحقوقهم كممثلين للمقاطعات. ويأتي هذا الاعتراض استنادًا إلى القانون التنظيمي للجماعات الذي ينص على ضرورة استشارة مجالس المقاطعات حول برنامج العمل المخطط لتنفيذه داخل حدود كل مقاطعة.

وأكد المصدر أن مجموعة من المنتخبين من أحزاب مختلفة، بما في ذلك "الاتحاد الاشتراكي" و"العدالة والتنمية" و"التقدم والاشتراكية"، اعتبروا أن المصادقة على برنامج العمل دون استشارة مجالس المقاطعات يعتبر خرقًا لصلاحيات تلك المجالس ويتعارض مع المبدأ التشاركي الذي ينص عليه القانون والدستور.

وأشار المصدر إلى أن رئيسة المجلس الجماعي لمدينة الدار البيضاء، السيدة نبيلة الرميلي، قد وجهت مراسلة إلى رؤساء المقاطعات للحصول على آرائهم، إلا أن المقاطعات الـ16، باستثناء مقاطعة مولاي رشيد، لم تعقد أي اجتماع لتدارس البرنامج وإبداء الرأي.

تنص المادة 235 من القانون التنظيمي للجماعات 113.14 على ضرورة أن يعبر مجلس المقاطعة عن رأيه حول برنامج عمل الجماعة، بالنسبة للجزء المخطط تنفيذه داخل حدود المقاطعة.

تلك الخطوة التي قرر المنتخبون اتخاذها تعكس رغبتهم في الحفاظ على صلاحياتهم والمساهمة في صنع القرارات المحلية بطريقة تشاركية. ويتوجب على المحكمة الإدارية أن تنظر في هذا الطعن وتقرر ما إذا كان برنامج العمل قد تم اعتماده بشكل قانوني وفقًا للأطر القانونية المعمول بها.

وفي الوقت الذي يبدي فيه المنتخبون قلقهم من انتهاك الصلاحيات المخولة لهم، يظل الجميع في انتظار قرار المحكمة الإدارية الذي سيحدد مدى قانونية المصادقة على برنامج العمل ويساهم في تحقيق التوازن بين الجهات المختلفة المشاركة في عملية صنع القرار المحلية.