إدانة اليسار للفساد السياسي
تردي السياسة في المغرب: حقيقة مؤسفة تتطلب التصحيح
أعلن المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي عن مخاوفه بشأن التدهور الغير مسبوق للمفهوم السياسي في المغرب، وتشوب صورة الفاعل السياسي بالعديد من العيوب. يتجلى ذلك في استحواذ النخب السياسية على الساحة السياسية وتحكمها في دوائر صنع القرار السياسي والاقتصادي.
توقف المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي في تقريره السنوي أمام المجلس الوطني عند إشكاليات الفساد التي تعم الحقل السياسي. وتجلى ذلك في تعميق علاقات الولاء السياسي واستبعاد الفعل السياسي الديمقراطي والقوى المعارضة المستقلة. كما يشمل ذلك عدم ربط المسؤولية بالمحاسبة وسياسة الافلات من العقاب في جرائم الفساد ونهب المال العام. وللأسف، يلاحظ أيضًا قمع الحريات وانتهاك حقوق الإنسان، وهي قضايا تعتبر عالميًا معروفة ومقررة.
إن هذه الحقائق تنبغي أن تُعامل بجدية وتحتاج إلى إصلاحات عاجلة. يتعين على الحكومة والمسؤولين السياسيين العمل بجدية لمعالجة هذه المشكلات واستعادة ثقة الشعب في النظام السياسي. يجب أن تكون الشفافية والمساءلة من أعلى الأولويات، وعلى المسؤولين أن يكونوا قدوة في التزامهم بالقانون ومكافحة الفساد.
بصفة عامة، يجب أن تكون السياسة في المغرب مرآة للمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان، وأن تعمل على تحقيق متطلبات المواطن.
