بقلم: جريدة تارودانت 24 الإخبارية
"أكاديمية محمد السادس لكرة القدم: منشأة رياضية متميزة ترفع اسم المغرب عالياً في المنافسات العالمية"
تشكل أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، بفضل الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، منشأة رياضية من المستوى الرفيع تسهم بشكل ملحوظ في تطور المواهب الرياضية في المغرب. تعتبر الأكاديمية مصدرًا رئيسيًا للمواهب الصاعدة التي تحققت إنجازات مهمة في المسابقات الدولية، مثل كأس العالم قطر 2022 وكأس أمم أفريقيا للشباب تحت 17 سنة.
تلعب الأكاديمية دورًا حيويًا في تأهيل لاعبين صاعدين، حيث يضم المنتخب الوطني للفئة العمرية دون 17 عامًا لاعبين من خريجي الأكاديمية، وقد حقق المنتخب المركز الثاني والميدالية الفضية في كأس أمم أفريقيا لهذه الفئة، بعد خوضه المباراة النهائية أمام السنغال والتي انتهت بنتيجة 1-2.
إن نجاح المنتخب المغربي في هذه البطولة القارية ليس صدفة، بل هو نتيجة لجهود مستمرة ومتواصلة. تعود الفضل في ذلك إلى أكاديمية محمد السادس لكرة القدم التي تأسست في عام 2010، والتي ساهمت في اكتشاف وتنمية مواهب شابة تدعم المنتخبات الوطنية.
تجسد أكاديمية محمد السادس لكرة القدم الاهتمام الكبير الذي يوليه الملك محمد السادس للرياضة بشكل عام، ولتطوير كرة القدم بشكل خاص. بلغت تكلفة إنشاء الأكاديمية 140 مليون درهم، وتم بناؤها وفقًا للمعايير العالمية لمراكز التكوين الاحترافية في أوروبا. تمتد المنشأة على مساحة تقرب من 18 هكتارًا، وتهدف إلى تأطير وتكوين لاعبي كرة القدم من خلال نظام تعليمي متكامل يجمع بين الرياضة والدراسة.
تعتبر الأكاديمية محطة حقيقية لتطوير المواهب الرياضية في المغرب، حيث خرجت عدة لاعبين منها وانضموا إلى أندية كبيرة في المغرب وأوروبا. يُعد يوسف النصيري، اللاعب الذي يلعب في صفوف نادي إشبيلية الإسباني، ونايف أكرد لاعب ويستهام يونايتد الإنجليزي، وعز الدين أوناحي الذي يمارس في أولمبيك مارسيليا، وأحمد رضى التكناوتي لاعب فريق الوداد الرياضي، من بين أبرز خريجي الأكاديمية الذين حققوا نجاحًا ملحوظًا.
شاركت تسعة لاعبين من خريجي الأكاديمية في كأس الأمم الإفريقية للشباب تحت 17 سنة، ضمن قائمة المنتخب المغربي التي تضمت 26 لاعبًا. وقد سجل عبد الحميد أيت بودلال، خريج الأكاديمية، هدفًا في المباراة النهائية أمام السنغال. وقد اختار المدرب الوطني سعيد شيبا أربعة لاعبين آخرين من الأكاديمية للمشاركة في المباراة النهائية.
بهذه الإنجازات، تعتبر كرة القدم المغربية نموذجًا يحتذى به على المستوى الإفريقي والعالمي في مجال التكوين والتأطير الرياضي. تعكس هذه الإنجازات المكانة الهامة التي يوليها المغرب لتطوير الشباب وتنمية المواهب الرياضية، بمبادرة ورؤية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
بالاستفادة من رؤية جلالته واستثمارات الأكاديمية، فإن المغرب يثبت أنه بلد متقدم في مجال تطوير رياضة كرة القدم وتكوين المواهب الشابة. بواسطة أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، يتم توفير الفرص اللازمة للشباب المغربي لاكتشاف مواهبهم الكروية وتطويرها بأفضل الطرق الممكنة، وهو ما سيعزز مستقبل كرة القدم في المغرب ويسهم في تحقيق نجاحات أكبر في البطولات القارية والدولية.
