بقلم: فاطمة العمراني
"رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك يشيد ببيان مجلس المنافسة حول ممارسات الشركات في قطاع الإنترنت وتكاليف الخدمات الإضافية"
شهد قطاع الإنترنت في المغرب تطورًا سريعًا في السنوات الأخيرة، مما ساهم في تسهيل الوصول إلى المعلومات وتوفير الخدمات الرقمية المتنوعة للمواطنين. ومع ذلك، فإن هناك بعض الممارسات التجارية التي تعكر صفو هذا التطور وتؤثر على القدرة الشرائية للمستهلكين.
إن بيان مجلس المنافسة الصادر مؤخرًا حول هذه الممارسات يعد خطوة هامة نحو حماية حقوق المستهلك وضمان نزاهة السوق الرقمية في المغرب. يشيد رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، بوجود هذا البيان ويعتبره خطوة إيجابية تعزز واقع المستهلك في البلاد.
مجلس المنافسة وصف الممارسات التي تقوم بها الشركات في قطاع الإنترنت بأنها "غير مبررة"، وهذا يعني أن هناك تكاليف إضافية تفرضها الشركات على المستهلكين بصورة غير مبررة. هذه التكاليف تؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين وتعرقل تطور القطاع الرقمي في المغرب.
يعتبر مجلس المنافسة أن هذه الممارسات تعد "عبئًا على القدرة الشرائية للمستهلكين وتعيق تطوير القطاع الرقمي في المغرب". وبالتالي، يدعو المجلس الشركات المعنية إلى وقف هذه الممارسات والالتزام بالمبادئ الأخلاقية والتنافسية في تقديم الخدمات الرقمية.
إن ممارسات تفرض تكاليف إضافية على المستهلكين دون وجود مبررات واضحة تعد انتهاكًا لحقوق المستهلك وتتعارض مع الاستراتيجية الوطنية لتطوير القطاع الرقمي في المغرب. ولذلك، يجب أن يكون هناك إجراءات رادعة لمعاقبة الشركات التي تستغل المستهلكين وتعرقل تطور القطاع الرقمي.
يحتفظ مجلس المنافسة بحقه في تفعيل الإجراءات القانونية اللازمة ضد الشركات التي تواصل هذه الممارسات غير النزيهة. فالمستهلكين يستحقون الحصول على خدمات رقمية عادلة وبأسعار مناسبة، ويجب أن تكون الشركات ملتزمة بتوفير ذلك.
بالتالي، فإن تأييد رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك لبيان مجلس المنافسة يعكس التزامه بحماية حقوق المستهلك وتعزيز الشفافية والنزاهة في السوق الرقمية المغربية. نأمل أن يؤدي هذا البيان إلى تحسين الوضع وتوفير بيئة رقمية مواتية للمستهلكين في المغرب.
