بقلم: (عبدو الشريف)
"في ظل الوحشية والانتهاك: اغتصاب رضيعة في مراكش يدق ناقوس الخطر"
اهتزت ساكنة دوار الكدية بمدينة مراكش خلال الأسبوع الجاري على خبر صادم يفجر الغضب والاستنكار في قلوب المغاربة. فقد تعرضت رضيعة في شهرها السادس لجريمة اغتصاب وحشية على يد شخص متزوج ولديه ثلاثة أطفال.
وفور تلقيها الخبر، تقدمت والدة الطفلة بشكوى عاجلة للسلطات الأمنية المحلية، حيث اتهمت أحد جيرانها بالاعتداء الجنسي على طفلتها الرضيعة. استجابت السلطات للشكوى فورًا بتعاون مع النيابة العامة، حيث تم اعتقال المشتبه به واقتياده للتحقيق.
وتم نقل الطفلة الضحية ووالدتها إلى المستشفى الجامعي محمد السادس في مراكش، حيث خضعت الرضيعة لفحوصات طبية دقيقة أكدت تعرضها للاعتداء الجنسي الشنيع من قبل المشتبه به.
ردًا على هذه الجريمة البشعة، أصدر فرع جمعية المغربية لحقوق الإنسان في مراكش-المنارة بيانًا استنكر فيه الحادث ووصفه بأنه "جريمة لا يمكن وصفها إلا بالوحشية والهمجية والانتهاك الجسيم لحقوق الإنسان". وأعربت الجمعية عن دعمها لوالدة الطفلة واستعدادها لتقديم كل الدعم القانوني والمؤازرة أمام القضاء.
وحملت الجمعية المسؤولية للدولة والقضاء في جرائم الاغتصاب والانتهاكات الجنسية ضد الأطفال، نتيجة التساهل في محاسبة المرتكبين لهذه الجرائم الشنيعة. ودعت الجمعية إلى إجراء تغيير جذري في القانون الجنائي ليعاقب بشدة البيدوفيليا وكل أشكال العنف الجنسي ضد الأطفال.
وفي ختام البيان، طالبت الجمعية بمطابقة القوانين المحلية مع الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية المتعلقة بحقوق الطفل، وإقرار مدونة حقوق الطفل التي تتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
تلك الواقعة المروعة في مراكش تجسد مأساة العنف الجنسي ضد الأطفال، وتتطلب تعاضد المجتمع بأكمله للقضاء على هذه الجرائم وحماية الأطفال من التجاوزات الشنيعة. إنها نداء للسلطات والقضاء للتحرك بحزم وسرعة في معالجة تلك الجرائم وتقديم العدالة للضحايا، مع ضرورة تعزيز التشريعات وتطبيقها بصرامة لضمان سلامة ورفاهية الأطفال في المجتمع.
