"ظهور موجة إعلامية بتارودانت وضواحيها تفتقر إلى المستوى الثقافي واللغوي"

"ظهور موجة إعلامية بتارودانت وضواحيها تفتقر إلى المستوى الثقافي واللغوي"
"ظهور موجة إعلامية بتارودانت وضواحيها تفتقر إلى المستوى الثقافي واللغوي"

"تارودانت تعاني من تدهور حالة الصحافة والإعلام: انتشار الصحافة الهاوية والمتخصصون من غير المتخصصين"


تواجه مدينة تارودانت التاريخية تحديًا كبيرًا في مجال الصحافة والإعلام، حيث تجدر الإشارة إلى أن هذه المهنة أصبحت تعاني من الانحطاط وتفتقر إلى المهنية. فقد اقتصر دور العديد من الصحافيين على الحصول على بطاقة مراسل تعاوني من قبل مدير نشر موقع إلكتروني مغربي، وذلك بمجرد الاتصال به عبر رقم الهاتف المسجل في الصفحة الرسمية على فيسبوك أو غوغل للجريدة، دون الحاجة إلى أي تدريب أو تأهيل، وبالتالي لا يتم تقييم المستوى العلمي للشخص الذي يحمل بطاقة الاعتماد كمراسل، ويحدث هذا دون أي تكلفة.


يستغل هؤلاء الأشخاص بطاقاتهم في التسول ويسرقون المقالات المنشورة على المواقع المحلية عن طريق النسخ الكامل، وبعد ذلك ينسبونها إلى أنفسهم لإرضاء مدير النشر الذي يظن أن مراسله يقوم بدوره.


ثم هناك مشكلة أخرى تتعلق ببعض مصوري حفلات الزفاف والمناسبات، حيث يقومون بوضع كاميراتهم تحت غطاء الصحافة، بهدف تسويق الصور وتداولها بين المكاتب الحكومية والخاصة. بالإضافة إلى ذلك، يستخدم أصحاب صفحات فيسبوك "الميكروفون" باسم الصفحة الفيسبوكية بجرأة لاستطلاع آراء الضيوف، مع إيهام الآخرين بأنهم مراسلين للمواقع الإلكترونية والصحف والجرائد المغرب


يوجد زيادة ملحوظة في عدد الأشخاص الذين يشتغلون في مجال الصحافة دون أي خلفية علمية، سواء كانت تخصصية أو عامة، ولا يمتلكون مهارات شخصية أو لغوية، ولا قدرة على صياغة الأخبار بشكل صحيح. لا يلتحقون بدورات تدريبية متخصصة في مجال الصحافة، بل يعتمدون على الإنترنت في عصر الاتصالات الرقمية للحصول على المعلومات، دون القدرة على تحليلها أو فرزها وتوصيلها بشكل منظم ومفهوم. وبالنهاية، ينتج عن هذا التوجه مقالات متدنية المستوى ومشوهة، إلى جانب أن الجميع يسعى ليصبحوا صحافيين أو كتّاب في مختلف مجالات المعرفة، دون أن يمتلكوا القليل من أدوات المهنة أو المهارات الضرورية.


من الواضح أن العمل في مجال الصحافة، سواء كانت ورقية أو إلكترونية، يتطلب تجربة فعلية في العالم الحقيقي، وأن التعلم النظري في الجامعات وحده ليس كافيًا ليصبح الشخص صحفيًا محترفًا. يجب أن يكون الصحفي قادرًا على نقل المعلومات بلغة سليمة وواضحة ومفهومة، وأن يتمتع بمهارات التواصل والتفكير والتحليل. يجب أن يكون قادرًا على طرح الأسئلة المناسبة للحصول على إجابات شافية وواضحة، وأن يمتلك ثروة لغوية وقدرة على صياغة جمل خبرية صحيحة.

إذًا، نحن نشهد موجة صحافية لا ترتقي بأدنى مستويات المهنة، حيث أصبح الجميع يتاجرون في عالم الإعلام والصحافة دون أن ..


تزداد المخاوف بشأن حالة الصحافة في تارودانت وضواحيها، حيث يتسود القلق حول الوضع الحالي الذي يعاني منه هذا القطاع. يتسم الوضع بغياب المستوى الثقافي واللغوي الملائم، وتفتقر المقالات والمواد الصحفية إلى التماسك والوضوح.


يعاني القطاع من تدني مستوى المهارات والمعرفة لدى العديد من الأشخاص العاملين فيه. فالكثير منهم لا يمتلكون تحصيلًا علميًا متخصصًا في مجال الصحافة، ولا يتوفرون على تدريب وتأطير مناسب. يتم تعيينهم كمراسلين دون أي معايير واضحة، ويقومون بسرقة المقالات ونسبها لأنفسهم بطرق غير أخلاقية. كما يتلاعب بعض مصوري الأحداث والمناسبات بالصحافة لغرض تسويق الصور والاستفادة منها تجاريًا.


يجب أن يتم اعتبار الصحافة مهنة تحتاج إلى تأهيل وتدريب مناسب قبل الشروع في ممارستها. فالعمل في هذا المجال يتطلب مهارات متعددة مثل القدرة على التواصل الفعال، والتحليل النقدي، وصياغة الخبر بشكل متقن. يجب أن يكون هناك رفع المستوى التعليمي وتنظيم دورات تدريبية لتزويد الصحفيين المحتملين بالمهارات اللازمة للقيام بعملهم بشكل احترافي.


من الواضح أن التحسينات الجذرية ضرورية لتنشيط قطاع الصحافة في تارودانت والعمل على رفع مستوى الوعي الثقافي واللغوي بين العاملين فيه. يجب أن يتم دعم المواهب الصحفية الشابة وتشجيعها على التعلم والتطور المستمر.