اقليم تارودانت : "مشروع تربية الدواجن يعزز دور المرأة القروية في تنمية منطقة آيت عبد الله"
بقلم: (سعاد البرجي)
جريدة تارودانت 24 الإخبارية
- أعطت جمعيات مدنية بمنطقة آيت عبد الله، التابعة لدائرة إغرم بإقليم تارودانت، الانطلاقة لمشروع تشاركي لتربية الدواجن لفائدة النساء القرويات بالمنطقة. يهدف هذا المشروع إلى تشجيع المرأة على العمل والاعتماد على النفس وتعزيز قدراتها للانخراط والتكتل داخل تنظيمات منتجة للمساهمة الفعالة في العجلة الاقتصادية بالمنطقة.
قامت جمعية تيويزي للتنمية الاجتماعية لآيت عبد الله، برئاسة السيد محمد القاضي، بتنفيذ هذه المبادرة التي تعد استثمارًا في العنصر البشري. تم تحقيق هذا النجاح بفضل اللقاءات مع جمعية أكالينو من أجل مغرب أخضر ومتضامن. وقد أسفرت هذه اللقاءات عن تنظيم قافلة سياحية إلى جهة سوس، حيث تمت استدراج جمعية أكالينو لقضاء يوم كامل في آيت عبد الله وإطلاق مشروع تربية الدواجن المدر للدخل لنساء المنطقة. تم تقديم 720 بيضة مخصبة قابلة للتفقيس في ظرف 21 يومًا، فضلاً عن تبرع بمعدات الفقاسات.
يتمحور هدف هذا المشروع حول إعادة إحياء تربية الدجاج البلدي في المنطقة. إن الدجاج البلدي يعد مصدرًا هامًا للغذاء والدخل للأسر، حيث يمكن للأسر الاعتماد عليه عند استقبال الضيوف المفاجئين واستخدامه كمصدر للحم والبيض. تهدف هذه المبادرة إلى تشجيع النساء على تربية الدواجن بشكل متطور والانخراط في التعاونيات للمساهمة في الحركة الاقتصادية وتحقيق دخل مستدام يحفظ كرامتهن ويحسن ظروف العيش.
وبالإضافة إلى الجانب الاقتصادي، يحمل المشروع أيضًا جانبًا سياحيًا. فهو يهدف إلى إبراز الهوية الأمازيغية للمنطقة وتعزيز التواصل مع تقاليد ونمط عيش سكان جبال الأطلس الصغير وسكان سوس، بالإضافة إلى الاعتزاز بمنجزات المجتمع المدني في تطوير البنية التحتية للدواوير في المنطقة، مثل تبليط الطرق والمسالك الجبلية وتوفير مياه الشرب من خلال حفر الآبار وبناء الصهاريج، وإنشاء بعض التعاونيات. توفرت الفرصة للقافلة للحديث عن بعض الجوانب التاريخية للمنطقة، مثل معركة آيت عبد الله والمقاوم عبد الله زاكور، بالإضافة إلى زيارة بعض المعالم التاريخية مثل إيكيدار.
يتم تمويل هذا المشروع من قبل جمعية أكالينو من أجل مغرب أخضر ومتضامن، وتم تنظيمه بالتعاون مع جمعية أوكرماض للتنمية والتعاون والثقافة والرياضة، وتعاونية تكيدار النسوية بالدوار، وجمعية دار الطالب والطالبة لآيت عبد الله.
إن مشروع تربية الدواجن الذي تم تنفيذه في منطقة آيت عبد الله يعكس الجهود المبذولة لتعزيز القدرات الاقتصادية والاجتماعية للمرأة القروية. من خلال هذا المشروع، يمكن للنساء أن يتمتعن بدخل مستدام ويساهمن بشكل فعال في التنمية المحلية. ومن المتوقع أن يساهم هذا المشروع في تعزيز التكتل النسائي وتعزيز قدرات النساء في المنطقة، مما يعزز العجلة الاقتصادية ويحسن ظروف العيش لسكان المنطقة.
من الواضح أن هذا المشروع يعكس التزام المجتمع المدني والمؤسسات المحلية بتعزيز التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة في المناطق الريفية. ويجب أن يكون لهذه الجهود القيمة تأثير إيجابي على النساء القرويات وعلى المجتمع بأكمله، ويشجع على تبني المزيد من المشاريع المشابهة في المستقبل لتعزيز التنمية الشاملة والمستدامة في المناطق الريفية.
في النهاية، يجب أن نشجع وندعم هذه المبادرات الهامة التي تعزز دور المرأة وتساهم في تنمية المجتمعات المحلية. إن مشروع تربية الدواجن في منطقة آيت عبد الله هو خطوة إيجابية نحو تعزيز الاستقلالية الاقتصادية للنساء القرويات وتحسين جودة حياتهن. ونأمل أن يكون لهذا المشروع تأثير مستدام ومستقبل واعد في المنطقة.
