بقلم: عزيز بن الفقيه
عن جريدة تارودانت 24 الإلكترونية
العزل الانتقائي في مراكش: تطبيق القانون أم استخدام النفوذ السياسي؟
يثار جدل واسع في مدينة مراكش بخصوص تفعيل قرارات العزل ضد متورطين في فساد مالي من رؤساء وأعضاء الجماعات الترابية، وذلك بناءً على دعوة الفرع الجهوي للمرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام لوزير الداخلية.
تظهر الحقائق وجود شبهة انتقائية وتمييز في تفعيل قرارات العزل، حيث لم يتم تنفيذها في حالات الفساد الواضحة والمثبتة بشكل قانوني. تم استناد قرارات العزل إلى تقرير المفتشية العامة للإدارة الترابية، بدون أدلة جنائية تبرر العزل أو تصنف الأفعال كجرائم.
يثير عدم تفعيل قرار العزل في حالات اختلاس وتبديد المال العام لرؤساء وأعضاء المجالس الترابية في مراكش الشكوك حول استخدام المقتضى القانوني بطريقة انتقائية تحمي مصالح لون سياسي معين. ولا يمكن تجاهل أن أغلب قضايا العزل لم تستهدف منتخبي حزب المعارضة في المدينة.
في هذا السياق، يدعو المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام إلى تفعيل قرارات العزل بغض النظر عن الانتماء السياسي، وذلك لتطبيق القانون بشكل عادل ومنع التمييز. يجب أن يكون التطبيق العادل للقانون هو المعيار الأساسي، وعدم استخدام النفوذ السياسي في تفعيل أو تجاهل العزل.
من الضروري تحقيق الشفافية والمساواة في مجال مكافحة الفساد وحماية المال العام. يجب أن تكون العمليات التحقيقية مستقلة ومعتمدة على الأدلة الجنائية، ويجب أن يتم تطبيق العزل في حالات الفساد المالي بناءً على معايير موضوعية وعدل.
إن الحفاظ على سلامة ونزاهة الجهاز الإداري في الجماعات الترابية أمر بالغ الأهمية، ويعكس التفعيل العادل لقرارات العزل الاحترام لمبادئ العدالة والمساواة أمام القانون.
المصدر:
جريدة تارودانت 24 الإلكترونية.
كلمات مفتاحية:
مراكش، عزل، فساد مالي، رؤساء جماعات ترابية، المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام، شفافية، مساواة، القانون.
